الموت يبطل الإجارة فلا كلام ، وإن لم نقل فهل يبطل هنا ؟ فيه تردد ، أظهره البطلان ، لأنا
بينا إن هذه المدة ليست للموجودين ، فيكون للبطن الثاني الخيار ، بين الإجازة في الباقي وبين
الفسخ فيه ، ويرجع ( 101 ) المستأجر على تركة الأولين بما قابل المتخلف .
العاشرة : إذا وقف على الفقراء ، انصرف إلى فقراء البلد ومن يحضره ( 102 ) . وكذا لو
وقف على العلويين ( 103 ) . وكذا لو وقف على بني أب منتشرين ، صرف إلى الموجودين ، ولا
يجب تتبع من لم يحضر لموضع المشقة . ولا يجوز للموقوف عليه وطء الأمة الموقوفة ( 104 ) ، لأنه
لا يختص بملكها . ولو أولدها ، كان الولد حرا ولا قيمة عليه ( 105 ) ، لأنه لا يجب له على نفسه
غرم . وهل تصير أم ولد ؟ قيل : نعم وتنعتق بموته ( 106 ) ، وتؤخذ القيمة من تركته لمن يليه
من البطون ، وفيه تردد . ويجوز تزويج الأمة الموقوفة ، ومهرها للموجودين من أرباب
الوقف ( 107 ) ، لأنه فائدة كأجرة الدار . وكذا ولدها من نمائها ، إذا كان من مملوك أو من زنا ،
ويختص به البطن الذين يولد معهم . فإن كان من حر بوطء صحيح ( 108 ) ، كان حرا ، إلا أن
يشترطوا رقيته في العقد . ولو وطأها الحر بشبهة ( 109 ) ، كان ولدها حرا ، وعليه قيمته
للموقوف عليهم . ولو وطأها الواقف كان كالأجنبي ( 110 ) .
هامش
( 101 ) يعني : لو فسخ البطن الثاني ، يرجع المستأجر بما يقابل بقية الإجارة ويأخذ من أموال تركها البطن الأول ، لأنه كالدين .
( 102 ) أي : من يكون حاضرا في البلد وقت التقسيم وإن كان من فقراء بلد آخر .
( 103 ) يوزع على العلويين الحاضرين في البلد ( بني أب ) كبني تغلب ، وآل الشيرازي ، وآل بحر العلوم ، ونحو ذلك ( منتشرين )
في بلاد مختلفة ( لموضع المشقة ) أي : لأجل مشقة التتبع ولا يجب التتبع .
( 104 ) يعني : لو وقف أمة على زيد ، ثم على أولاد زيد ، فلا يجوز لزيد وطأها ، لأنها ملك لأولاد أيضا . بعد موت زيد .
( 105 ) لو وطئ شخص أمة شخص آخر ، صار الولد حرا تبعا للواطئ ، ووجب عليه أن يعطي لمالك الأمة قيمة الولد عند
ولادته - لو كان رقا - . هذا الأمر لا يجب لو وطئ ، الموقوف عليه الأمة الموقوفة ، لأن الواطي هو المالك ، ولا معنى لأن
يعطي لنفسه قيمة الولد .
( 106 ) أي : بموت الموقوف عليه ، وتؤخذ قيمة الأمة من أموال الواطئ ، وتجعل تلك القيمة للبطون التي كانت الأمة وقفا عليها
( وفيه تردد ) أي : في صيرورتها أم ولد بذلك تردد ، لأن حق الوقف سابق ، فلا تصير أم ولد .
( 107 ) لا لكل البطون ، وأرباب الوقف ليس الواقف ، بل الذين كانت هذه الأمة وقفا عليهم ( وكذا ) يكون للموجودين ( ولدها )
لأنه ( من نمائها ) والنماء للموجودين ( من مملوك ) أي : كان زوجها عبدا ( أو من زنا ) لأنه لا يلحق بالزاني ، فيكون مملوكا
كأمه ( يولد معهم ) : أي : يولد في زمان وجودهم .
( 108 ) هو الوطئ بالزوجية ، أو بالشبهة ، لأنها بحكم الوطئ ، بالزوجية ، أو بالتحليل ( إلا أن يشترطوا ) كأن يقولوا للزوج
الحر : ( زوجناك هذه الأمة بشرط أن يكون ولدك منها قنا لنا لا حرا ) .
( 109 ) كما لو تخيلها زوجته ، أو كل شخصا لعقدها فتخيل أنه عقدها فوطأها ، ثم تبين إنه نسي ولم يعقدها ، أو كان الوطئ قبل
العقد ، إلى غير ذلك من أنواع الشبهة .
( 110 ) لأنها خرجت عن ملكه بالوقف .