مخالفة للأخرى ( 96 ) ، وفيه تردد . إذ مرجعه إلى أنهما شهدا في وقتين . أما لو عدلا عن حكاية
لفظ الموكل واقتصرا على إيراد المعنى جاز ، وإن اختلفت عبارتهما ( 97 ) . وإذا علم الحاكم
بالوكالة ، حكم فيها بعلمه ( 98 ) .
تفريع : لو ادعى الوكالة عن غائب ( 99 ) في قبض ماله من غريم . فأنكر الغريم ،
فلا يمين عليه . وإن صدقه ، فإن كان عينا ( 100 ) ، لم يؤمر بالتسليم . ولو دفع إليه ، كان
للمالك استعادتها . فإن تلفت ، كان له إلزام أيهما شاء ، مع إنكاره الوكالة ، ولا يرجع
أحدهما على الآخر ( 101 ) .
وكذا لو كان الحق دينا ( 102 ) ، وفيه تردد . لكن في هذا لو دفع ، لم يكن للمالك مطالبة
الوكيل ، لأنه لم ينتزع عين ماله ( 103 ) ، إذ لا يتعين إلا بقبضه أو قبض وكيله ، وهو ينفي كل
واحد من القسمين .
وللغريم أن يعود على الوكيل ( 104 ) ، إن كانت العين باقية ، أو تلفت بتفريط منه . ولا
درك عليه لو تلفت بغير تفريط .
وكل موضع ، يلزم الغريم التسليم لو أقر به ( 105 ) ، يلزمه اليمين إذا أنكر .
السادس
في اللواحق وفيه مسائل :
هامش
( 96 ) فلا تكون شهادة على أمر واحد ( وفيه تردد ) لأنه أيضا شهادة على أمر واحد هو الوكالة
( 97 ) بأن قال شاهد ( مثلا ) : زيد استناب عمرا ، وقال شاهدا آخر : زيد وكل عمرو .
( 98 ) حتى إذا لم يقم شاهد على الوكالة .
( 99 ) كالمسافر ، والمحبوس ( من غريم ) أي : مديون ، ( فلا يمين عليه ) أي : ليس لمدعي الوكالة أن يأمر الغريم بالحلف على عدم
الوكالة ، لأن جهل الغريم بالوكالة يكفي في الإنكار .
( 100 ) أي : كان الحق عينا ، ككتاب معينة ، أو فرش معين ، أو نحوهما ، ( لم يؤمر ) من قبل الحاكم الشرعي عند المرافعة إليه
( بالتسليم ) لأنه تصديق في حق الغير فلا يثبت ( أيهما ) ولهما من ادعى الوكالة ، والغريم .
( 101 ) لأن المالك ظالم بنظر الوكيل والغريم ، والظالم إذا أخذ شيئا لا يرجع على غيره .
( 102 ) ( وكذا ) لم يؤمر بالتسليم ( دينا ) أي : في الذمة ، كما لو كان بذمته مئة دينار ( وفيه تردد ) لأحتمال وجوب الأمر بالتسليم عند
تصديق الغريم للوكيل .
( 103 ) أي : عين مال المالك ( إلا بقبضه ) أي : قبض المالك ( وهو ) المالك ( القسمين ) قبض المالك : وقبض وكيله .
( 104 ) في صورة أخذ المالك حقه من الغريم - بعد أخذ الوكيل - ( المعين ) أي : عين المال التي دفعها الغريم للوكيل ( بتفريط منه ) أي :
بتقصير من الوكيل ( ولا درك ) عوض ( عليه ) على الوكيل ( لو تلفت ) العين عنده ( بغير تفريط ) أي : بغير تقصرة في حفظه .
( 105 ) أي : بالحق ( أنكر ) الحق ، ففي العين لا يلزمه التسليم فلا يمين عليه ، وفي الدين على القول بلزم التسليم يلزمه اليمين مع
الإنكار ، واليمين تكون على عدم العلم بالوكالة ، لا العلم بعدمها .