الخامسة : الوكيل في الإيداع ( 113 ) ، إذا لم يشهد على الودعي ، لم يضمن . ولو كان
وكيلا في قضاء الدين فلم يشهد بالقبض ضمن ، وفيه تردد .
السادسة : إذا تعدى الوكيل في مال الموكل ( 114 ) ، ضمن ولا تبطل وكالته ، لعدم
التنافي . ولو باع الوكيل ما تعدى فيه ، وسلمه إلى المشتري ، برأ من ضمانه ، لأنه تسليم
مأذون فيه ، فجرى قبض المالك ( 115 ) .
السابعة : إذا أذن الموكل لوكيله في بيع ماله من نفسه ( 116 ) فباع جاز ، وفيه تردد ، وكذا
في النكاح .
السابع
في التنازع وفيه مسائل : الأولى : إذا اختلفا في الوكالة ( 117 ) ، فالقول قول المنكر ، لأنه الأصل .
ولو اختلفا في التلف ( 118 ) ، فالقول قول الوكيل ، لأنه أمين . وقد يتعذر إقامة البينة
بالتلف غالبا ( 119 ) ، فاقتنع بقوله ، دفعا لالتزام ما تعذر غالبا . ولو اختلفا في التفريط ( 120 ) ،
هامش
( 113 ) مثلا : قال زيد لعمرو : أنت وكيلي في جعل كتابي وديعة عند شخص ، يسمى عمرو في الإيداع ، ويسمى الشخص الذي
أودع الكتاب عنده ( ودعي ) ( لم يضمن ) إذا أنكر الودعي ، أو ادعي التلف ونحو ذلك ، ( وفيه تردد ) لاحتمال أن يكون الوكيل
غير ضامن مطلقا ما دام لم يأمره الموكل بالإشهاد .
( 114 ) كما لو أعطاه جارية ليبيعها فوطئها الوكيل ، فإنه يضمنها لو مرضت ، أو نقصت قيمتها بذلك ، أو ماتت ، ولكن لا يزال وكيلا في
بيعها .
( 115 ) أي : يكون بمثل أخذ المالك نفسه المال . ( 116 ) أي : يبيع المال لنفس الوكيل بأن يكون هو البائع وكالة ، وهو المشتري لنفسه ، ( وفيه تردد ) لاحتمال لزم كون البائع والمشتري شخصين
وعدم كفاية الشخص الواحد يصير بائعا مشتريا ( وكذا ) التردد ( في النكاح ) لو قالت المرأة للزوج أنت وكيلي في عقدي لنفسك ، فيقول
الزوج ( زوجت موكلتي فلانة لنفسي بمهر كذا ) ثم يقول ( قبلت الزواج لنفس هكذا ) .
( 117 ) فقال زيد : لم أوكلك ، وقال عمرو : بل وكلتني ، ( المنكر ) وهو المالك ( لأنه الأصل ) إذ الأصل عدم الوكالة ، فإذا كان عمرو قد
باع الشئ يكون بيعه في الظاهر فضوليا وتترتب عليه أحكامه .
( 118 ) مثلا : قال زيد وكلتك في بيع كتابي والكتاب عندك ، وقال عمرو : تلف الكتاب وليس عندي ( قول الوكيل ) مع القسم ( لأنه
أمين ) يعني : يده على الكتاب يد أمانة لا يد عدوان وليس على الأمين إلا اليمين .
( 119 ) إذ التلف كثيرا ما يكون بحرق ، أو غرق ، أو سرقة ، أو ضياع ، ونحو ذلك وحينها ليس عدول يشهدونها .
( 120 ) أي : اتفق الموكل والوكيل في تلف المال ، ولكن قال الموكل قصرت في حفظه فتلف من التقصير ، وقال الوكيل : لم أقصر في حفظه ( منكره ) أي : منكر التفريط وهو الوكيل ( لقوله عليه السلام ) أي : لا طلاق ( من أنكر ) الشامل لإنكار أصل التلف ، أو إنكار
التفريط بعد الاعتراف بأصل بأصل التلف .