الوكالة . لكن إن كان الوكيل مبطلا ( 80 ) فالملك له ، ظاهرا وباطنا ، وإن كان محقا كان
الشراء للموكل باطنا .
وطريق التخلص ( 81 ) أن يقول الموكل : إن كان لي فقد بعته من الوكيل فيصح البيع ،
ولا يكون هذا تعليقا للبيع على الشرط ( 82 ) ويتقاصان
وإن امتنع الموكل من البيع ( 83 ) جاز أن يستوفي عوض ما أداه إلى البائع عن موكله من
هذه السلعة ، ويرد ما يفضل عليه أو يرجع بما يفضل له .
ولو وكل اثنين ، فإن شرط الاجتماع ، لم يجز لأحدهما أن ينفرد بشئ من التصرف ،
وكذا لو أطلق ( 84 ) . ولو مات أحدهما بطلت الوكالة ، وليس للحاكم أن يضم إليه أمينا .
أما لو شرط الانفراد ، جاز لكل منهما أن يتصرف غير مستصحب ( 85 ) رأي صاحبه .
ولو وكل زوجته ، أو عبد غيره ، ثم طلق الزوجة وأعتق العبد ، لم تبطل الوكالة . أما
لو أذن لعبده في التصرف بماله ، ثم أعتقه ، بطل الأذان ، لأنه ليس على حد الوكالة ، بل هو
إذن تابع للملك ( 86 ) .
وإذا وكل إنسانا في الحكومة ( 87 ) ، لم يكن إذنا في قبض الحق ، إذ قد يوكل من لا *
هامش
( 80 ) في ادعاء الوكالة ، بأن لم يكن زيد وكله في الشراء ( فالملك له ) للوكيل نفسه ( ظاهرا أو باطنا ) أما ظاهرا فلعدم ثبوت الوكالة ، وأما
باطنا فلعدم الوكالة واقعا ، ( وإن كان ) الوكيل ( محقا ) في ادعاء الوكالة ، بأن كان زيد قد وكله في الشراء ، لكنه أنكر - سواء كان
إنكاره عن نسيان ، أو عن عمد - ( باطنا ) أي : واقعا فالملك لزيد .
( 81 ) أي : تخلص زيد بأن يخرج الملك عن نفسه إلى الوكيل بدون أن يكون اعتراف بأن الملك لنفسه .
( 82 ) لأن هذا الشرط معلق عليه في الواقع - إذ ( لا بيع إلا في الملك ) وما كان معلقا عليه في الواقع لا يضر ذكره بعنوان الشرط ( ويتقاصان )
زيد وعمرو ، ففي ذمة زيد ثمن المبيع لعمرو ، وفي ذمة عمرو دفع المبيع لزيد ، فيأخذ عمرو المبيع مقاصة عن ثمنه ، وتبرأ ذمة زيد
عن الثمن مقاصة عن المبيع .
( 83 ) أي : من بيع المبيع على عمرو ( الوكيل ) واقعا ( جاز لعمرو ( أن يستوفي ) أي : يأخذ ( عن موكله ) أي : بالوكالة ( من هذه السلعة ) متعلق
يستوفي ، فإن كان عمرو قد أعطى دينارا وكان المبيع يساوي دينارا ونصفا رجع إلى ( زيد ) نصف دينار ، وإن كان يساوي ثلاثة أرباع الدينار
أخذ من زيد ربع دينار .
( 84 ) أي : جعل الوكالة مطلقة ، ولم يذكر الاجتماع ولا الانفراد ( ، إليه ) إي إلى الباقي ( أمينا ) أي : شخصا أمينا يقوم مقام الوكيل
الميت .
( 85 ) أي : بلا مشورة الوكيل الثاني .
( 86 ) لأنه أذن على طريق الاستخدام ، فإذا صار حرا انتفى الاستخدام .
( 87 ) أي : في إثبات حقه عند الحاكم ( قبض الحق ) أي : أخذ المال ( لا يستأمن ) أي : لا يكون أمينا بل لكونه قادرا على الجدل والكلام
وكله .