على قول ، والوجه الجواز .
وهي ( 7 ) : عقد جائز من الطرفين ، فللوكيل ، أن يعزل نفسه ، مع حضور الموكل ومع
غيبته . وللموكل أن يعزله ، بشرط أن يعلمه العزل .
ولو لم يعلمه لم ينعزل بالعزل . وقيل : إن تعذر إعلامه فأشهد ، انعزل بالعزل
والإشهاد ، والأول أظهر .
ولو تصرف الوكيل قبل الإعلام ، مضى ( 8 ) تصرفه على الموكل . فلو وكله في استيفاء
القصاص ثم عزله ، فاقتص قبل العلم بالعزل ، وقع الاقتصاص موقعه .
وتبطل الوكالة بالموت والجنون والإغماء ، من كل واحد منهما ( 9 ) . وتبطل وكالة الوكيل
بالحجر على الموكل ، فيما يمنع الحجر من التصرف فيه ( 10 ) ، ولا تبطل الوكالة بالنوم وإن
تطاول .
وتبطل الوكالة ، بتلف ما تعلقت الوكالة به ، كموت العبد الموكل في بيعه ، وموت المرأة
الموكل بطلاقها . وكذا لو فعل الموكل ما تعلقت الوكالة به ( 11 ) .
والعبارة عن العزل أن يقول : عزلتك ، أو أزلت نيابتك ، أو فسخت أو أبطلت ، أو
نقضت ، أو ما جرى مجرى ذلك ( 12 ) .
وإطلاق الوكالة ( 13 ) ، يقتضي الابتياع بثمن المثل ، بنقد البلد حالا ، وأن يبتاع
هامش
( 7 ) أي : الوكالة ( يعلمه ) أي : يوصل خبر العزل إليه ( فأشهد ) أي : عزله بمحضر شاهدين عدلين ، ( والأول ) وهو عدم العزل إلا
ببلوغ الخبر إلى الوكيل .
( 8 ) أي : نفذ تصرفه ( استيفاء القصاص ) مثلا : لو قتل شخص أبا زيد ، فوكل زيد عمرو في قتل القاتل قصاصا ، فقتله عمرو يوم
السبت ، وكان زيد عزله يوم الجمعة لكن خبر العزل لم يبلغه قبل القتل ، وقع القصاص صحيحا ، وليس لزيد الحق في أخذ الدية
بدل القصاص بادعاء إني كنت قد عزلت عمرا قبل القصاص .
( 9 ) أي من الموكل ، والوكيل .
( 10 ) وهي أموال الموكل الزائدة عن دار سكناه والسيارة لركوبه ، والطعام والفرش ونحوها من احتياجاته ، أما لو كان وكله في تبديل دار
سكناه بدار أخرى ، فحجر على الموكل لا تبطل هذه الوكالة ، لأن الحجر لا يمنع عن هذا التصرف ( تطاول ) أي : استمر أياما
مثلا .
( 11 ) كما لو وكله في بيع العبد ثم باع هو العبد قال في الروضة : ( وفي حكمة فعله ما ينافيها كعتقه ) .
( 12 ) مما يدل على العزل كعدمت وكالتك ، أو أقصيتك عن الوكالة .
( 13 ) أي : جعل الوكالة مطلقا غير مقيدة بثمن معين ، أو نحو ذلك ، كما لو قاله : ( أنت وكيلي في شراء هذه الدار لي ) ( بثمن المثل )
أي : بالثمن المتعارف شراء مثل هذه الدار به لا أكثر وأقل ( حالا ) أي : نقدا ، لا مؤجلا ، ( ووقف ) أي : توقف على إجازة
الموكل فإن أجاز صح وإن لم يجز بطل ، ولا يكون باطلا رأسا بمجرد المخالفة لأنه يحتمل إجازته فيصح .