لزمته أجرة الزيادة .
الخامس : أن تكون المنفعة مباحة فلو آجره مسكنا ليحرز ( 53 ) فيه خمرا ، أو دكانا ليبيع
فيه آلة محرمة ، أو أجيرا ليحمل له مسكرا ، لم تنعقد الإجارة . وربما قيل بالتحريم ، وانعقاد
الإجارة ، لإمكان الانتفاع في غير المحرم ، والأول أشبه ، لأن ذلك لم يتناوله العقد . وهل
يجوز استئجار الحائط المزوق للتنزه ؟ قيل : نعم وفيه تردد .
السادس : أن تكون المنفعة مقدورا على تسليمها فلو آجر عبدا آبقا لم تصح ، ولو ضم
إليه شئ ( 54 ) ، وفيه تردد . ولو منعه المؤجر منه ، سقطت الأجرة . وهل له أن يلتزم ويطالب
المؤجر بالتفاوت ؟ فيه تردد ، والأظهر نعم .
ولو منعه ظالم قبل القبض ، كان بالخيار بين الفسخ والرجوع على الظالم ، بأجرة المثل .
ولو كان بعد القبض ، لم تبطل ، وكان له الرجوع على الظالم .
وإذا انهدم المسكن كان للمستأجر فسخ الإجارة ، إلا أن يعيده صاحبه ويمكنه منه ( 55 ) ،
وفيه تردد . ولو تمادى المؤجر في إعادته ففسخ المستأجر ، رجع بنسبة ما تخلف من الأجرة إن
كان سلم إليه الأجرة .
الثالث
في أحكامها وفيه مسائل :
الأولى : إذا وجد المستأجر بالعين المستأجرة عيبا ، كان له الفسخ أو الرضا بالأجرة من
غير نقصان ( 56 ) ، ولو كان العيب مما يفوت به بعض المنفعة .
هامش
( 53 ) أي : ليحفظ ( آلة محرمة ) كآلة القمار ، وكتب الضلال ، ونحو ذلك ( لأن ذلك ) أي : الانتفاع في غير الحرام ( المزوق ) أي : الملون
الجميل ( وفيه تردد ) للسفاهة إن كانت .
( 54 ) كما لو أجر الابن دار صفقة واحدة ( وفيه تردد ) لاحتمال الصحة تنظيرا بالبيع ، فإنه يجوز بيع الآبق منضما إلى شئ صفقة واحدة
( ولو منعه المؤجر منه ) أي : من الشئ الذي آجره ، كما لو آجر دار لزيد ، ثم لم يسلمه الدار ( يلتزم ) بالإجارة ( بالتفاوت ) أي :
الفرق إذا كانت أجرة المثل أكثر من الأجرة المسماة ( منعه ) أي : منع المستأجر عن القبض .
( 55 ) أي : يسلمه إليه ( وفيه تردد ) لأن المعاد لم يكن محلا لعقد الإجارة ( تمادى ) أي : تأخر ( إعادته ) أي : إعادة البناء المنهدم ( ما
تخلف ) فلو كانت الدار مستأجرة سنة ، فانهدمت بعد ستة أشهر ، استرجع نص الأجرة .
( 56 ) أي : من غير أرش حتى ( ولو كان العيب مما يفوق به بعض المنفعة ) كالدار التي لا درج للطابق الفوقاني منه ، أو لا قفل لبابه ، ونحو
ذلك .