وشرط إعادته ( 45 ) .
الخامسة : إذا تنازع صاحب السفل والعلو في جدران البيت ( 46 ) ، فالقول قول صاحب
البيت مع يمينه . ولو كان ( 47 ) في جدران الغرفة ، فالقول قول صاحبها مع يمينه . ولو تنازعا في
السقف ، قيل : إن حلفا قضي به لهما ، وقيل : لصاحب العلو ، وقيل : يقرع بينهما ، وهو
حسن .
السادسة : إذا أخرجت أغصان شجرة إلى ملك الجار ، وجب عطفها ( 48 ) إن أمكن ،
وإلا قطعت من حد ملكه . وإن امتنع صاحبها ، قطعها الجار ولا يتوقف على إذن الحاكم . ولو
صالحه على إبقائه في الهواء ، لم يصح ، على تردد ، أما لو صالحه على طرحه على الحائط ، جاز
مع تقدير الزيادة أو انتهائها .
السابعة : إذا كان لإنسان بيوت الخان السفلى ، ولآخر بيوته العليا ، وتداعيا الدرجة ،
قضي بها لصاحب العلو مع يمينه . ولو كان تحت الدرجة خزانة ( 49 ) ، كانا في دعواهما سواء .
ولو تداعيا الصحن ، قضي منه بما يسلك فيه إلى العلو بينهما ، وما خرج عنه لصاحب السفل .
تتمة : إذا تنازع راكب الدابة وقابض لجامها ( 50 ) ، قضي للراكب مع يمينه . وقيل :
هما سواء في الدعوى ، والأول أقوى .
أما لو تنازعا ثوبا ، وفي يد أحدهما أكثره ، فهما سواء . وكذا لو تنازعا عبدا ، ولأحدهما
عليه ثياب ( 51 ) .
هامش
( 45 ) أما لو هدمه بأذنه ولم يشترط إعادة بنائه ، كان بناؤه بينهما معا ، لا على الهادم .
( 46 ) أي : جدران بيت ( زيد ) مثلا : فقال صاحب السفل إنها ملك لي فإنها جدران بيتي ، وقال صاحب العلو - الغرفة
( عمرو ) إنها لي فإني بنيت غرفتي عليها .
( 47 ) أي ، ولو كان التنازع ( صاحبها ) أي صاحب الغرفة ( في السقف ) الذي هو أرض للغرفة ( وهو ) أي : الإقراع ( حسن )
وكيفيته : أن يكتب اسم كل منها على ورقة ، ثم نوضع الورقتان في كيس ويجال الكيس ، وتخرج ورقة فمن خرجت باسمه
كان السقف له .
( 48 ) أي : لويها وإرجاعها إلى جهة مالكها ( لم يصح ) لأنه كما لا يصح بيع الهواء وحده لا تصح المصالحة عليه ( على تردد )
لاحتمال الصحة لأجل أن الصلح ليس تابعا للبيع بل هو عقد مستقل ( مع تقدير الزيادة ) أي : زيادة الغصن يوما فيوما ( أو
انتهائها ) أي : انتهاء الزيادة بأن لا يزيد بعد ذلك ، يعني : سواء كان يزيد ، أولا ، وجهالة ذلك لا يعني الصلح وإن كان
مقرا بالبيع .
( 49 ) بأن كان الدرج مبنيا بحيث بقي تحته فراغ يمكن الاستفادة منه ، فقال كل واحد منهما : إن هذا الفراغ لي ( سواء ) أي : كان
كل منها مدعيا ، وليس أحدهما منكرا ، والآخر مدعيا ( لصاحب السفل ) مع يمينه .
( 50 ) فقال كل واحد منهما : الدابة لي .
( 51 ) بأن كانت الثياب التي لبسها العبد لأحدهما ، فإنه ليس دليلا على كونه منكرا ، بل كل منهما مدع