ويجوز : ركوب الهدي . ما لم يضر به ، وشرب لبنه ما لم يضر بولده .
وكل هدي واجب كالكفارات ، لا يجوز أن يعطي الجزار منها شيئا ، ولا أخذ شئ من
جلودها ، ولا أكل شئ منها . فإن أكل تصدق بثمن ما أكل ( 323 ) .
ومن نذر ( 324 ) أن ينحر بدنة : فإن عين موضعها وجب . وإن أطلق نحرها بمكة .
ويستحب أن يأكل من هدي السياق ، وأن يهدي ثلثه ، ويتصدق بثلثه ( 325 ) ،
كهدي التمتع ، وكذا الأضحية .
الخامس : الأضحية ( 326 ) ووقتها بمنى : أربعة أيام ، أولها يوم النحر . وفي الأمصار
ثلاثة .
ويستحب الأكل من الأضحية ولا بأس بادخار لحمها . ويكره أن يخرج به من
منى . ولا بأس بإخراج ما يضحيه غيره ( 327 ) .
ويجزي الهدي الواجب عن الأضحية ، والجمع بينهما أفضل . ومن لم يجد الأضحية
تصدق بثمنها . فإن اختلفت أثمانها ، جمع الأعلى والأوسط والأدنى ، وتصدق بثلث
الجميع ( 328 ) .
ويستحب : أن تكون الأضحية بما يشتريه . ويكره بما يربيه .
ويكره : أن يأخذ شيئا من جلود الأضاحي ، وأن يعطيها الجزار ( 329 ) ، والأفضل أن
يتصدق بها .
الثالث : في الحلق والتقصير فإذا فرغ من الذبح ، فهو مخير : إن شاء حلق ، وإن شاء
هامش
( 323 ) وإنما يوزع على الفقراء والمعاقين .
( 324 ) أي : نذر في الإحرام .
( 325 ) ثلث الصدقة يعطى للفقير ، وثلث الهدية يعطى للمؤمن فقيرا كان أم لا . ( 326 ) بضم الهمزة وكسرها ، وتشديد الياء كل ما يذبح من يوم عيد الأضحى ، أو ينحر بعنوان الأضحية وليس هديا واجبا ، فإنه
يستحب الأضحية على كل فرد ، سواء كان حاجا ، أو غير حاج ، في مكة ، أو منى ، أو في بلده ، كل عام .
( 327 ) يعني : يكره للشخص أن يخرج هو أضحية نفسه عن منى ، ولا يكره له إخراج أضحية غيره من منى .
( 328 ) فلو كان الأعلى أربعة دنانير ، والوسط ثلاثة ، والأدنى اثنين ، فالمجموع تسعة ، ثلثه ثلاثة دنانير يتصدق بها .
( 329 ) أي : الذابح .