ويكره : أن تكون صلبة ، أو مكسرة ( 276 ) .
ويستحب : لمن عدا الإمام ، الإفاضة قبل طلوع الشمس بقليل ، ولكن لا يجوز وادي
محسر ( 277 ) إلا طلوعها ، والإمام يتأخر حتى تطلع . والسعي بوادي محسر ( 278 ) ، وهو
يقول : " اللهم سلم عهدي ، واقبل توبتي ، وأجب دعوتي ، واخلفني فيمن تركت بعدي " .
. ولو ترك السعي فيه ، رجع فسعى استحبابا .
القول : في نزول منى وما بها من المناسك ( 279 ) .
فإذا هبط بمنى ، استحب له الدعاء بالمرسوم .
ومناسكه بها يوم النحر ثلاثة وهي : رمي جمرة العقبة ، ثم الذبح ، ثم الحلق .
أما الأول : فالواجب فيه : النية . والعدد وهو سبع . وإلقاؤها بما يسمى رميا .
وإصابة الجمرة بها بما يفعله ( 280 ) .
فلو وقعت على شئ وانحدرت على الجمرة جاز . ولو قصرت فتممها حركة غيره من
حيوان أو إنسان لم يجز . وكذا لو شك ، فلم يعلم وصلت الجمرة أم لا . ولو طرحها على
الجمرة من غير رمي لم يجز .
والمستحب فيه ستة الطهارة والدعاء عند إرادة الرمي . وأن يكون بينه وبين الجمرة
عشره أذرع إلى خمسة عشر ذراعا . وأن يرميها خذفا ( 281 ) . والدعاء مع كل حصاة . وأن
يكون ماشيا ( 282 ) ، ولو رمى راكبا جاز . وفي جمرة العقبة يستقبلها ويستدبر القبلة ( 283 ) ،
هامش
( 276 ) برش كقفل الملون ( رخوة ) أي لا تكون صلبة ( كحلية ) أي بلون الكحل ( منقطة ) . أي : فيها نقط من لون آخر ( ملتقطة ) أي غير
مكسرة ، والمكسرة هي أن يأخذ حجرا كبيرا فيكسره . وهذا مكروه .
( 277 ) وادي محسر هو آخر المشعر الملتصق بمنى ، فلو جازه فقد خرج عن المشعر قبل الطلوع الشمس وهو لا يجوز ، والمراد ب ( الإمام ) أمير
الحاج سواء كان الإمام نفسه ، أو الفقيه الجامع للشرائط ، أو كل من يعينانه أميرا للحاج .
( 278 ) قال في الجواهر ، ( بمعنى الهرولة أي الإسراع في المشي للماشي وتحريك الدابة للراكب ) .
( 279 ) المناسك ) أي : الأعمال التي يؤتي بها عبادة الله تعالى .
( 280 ) ( رميا ) أي : لا بأن يضع الحصاة على الجمرة ، أو يعلقها في رأس عودة طويلها ويضعها عليها ( وإصابة الجمرة بها ) أي : بالحصاة
( بما يفعله ) يعني ، بفعله ، فلو رمى الحصاة ، وجاءت حصاة أخرى وضريت تلك هذه الحصاة حتى وصلت هذه الحصاة إلى الجمرة
لم يصح .
( 281 ) بالخاء المعجمة : بأن توضع الحصاة على باطن الإبهام ، ويدفعها بظفر السبابة .
( 282 ) من منزله إلى الجمرة ، لا حال الرمي .
( 283 ) يعني : يقف بحيث يكون ظهره إلى مكة ، ووجهه إلى جمر العقبة ، وفي الجمرة الأولى ، والجمرة الوسطى ، يقف بحيث تقع الجمرة
بيه وبين مكة ، بحيث يستقبلها .