الكثيب الأحمر ( 260 ) عن يمين الطريق : " اللهم ارحم موقفي ، وزد في عملي ، وسلم لي
ديني ، وتقبل مناسكي " . وأن يؤخر المغرب والعشاء إلى المزدلفة ، ولو صار إلى ربع
الليل ، ولو منعه مانع صلى في الطريق ( 261 ) . وأن يجمع بين المغرب والعشاء ، بأذان
واحد وإقامتين ، من غير نوافل بينهما . ويؤخر نوافل المغرب إلى بعد العشاء .
وأما الكيفية : فالواجب النية . والوقوف بالمشعر . وحده ما بين المأزمين إلى
الحياض ، إلى وادي محسر ( 262 ) . ولا يقف بغير المشعر ، ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى
الجبل ( 263 ) . ولو نوى الوقوف ثم نام أو جن أو أغمي عليه ( 264 ) ، صح وقوفه ، وقيل :
لا ، والأول أشبه .
وأن يكون الوقوف بعد طلوع الفجر . فلو أفاض قبله عامدا ، بعد أن كان به ليلا - ولو
قليلا - لم يبطل حجه ، إذا كان وقف بعرفات ، وجبره بشاة ( 265 ) . ويجوز الإفاضة قبل الفجر
للمرأة ، ومن يخاف على نفسه من غير جبر ( 266 ) . ولو أفاض ناسيا لم يكن عليه شئ .
ويستحب الوقوف ( 267 ) بعد أن يصلي الفجر .
وأن يدعو بالدعاء المرسوم ، أو ما يتضمن الحمد لله والثناء عليه والصلاة على النبي وآله
عليهم السلام .
وأن يطأ الصرورة المشعر برجله ، وقيل : يستحب الصعود على قزح ، وذكر الله
عليه ( 268 ) .
هامش
( 260 ) هو تل أحمر اللون يقع على يمين الذاهب من عرفات إلى المشعر .
( 261 ) ( المغرب والعشاء ) أي : صلاتي المغرب والعشاء ، ( المزدلفة ) هي المشعر حتى ولو صار إلى ربع الليل ( ولو منعه مانع ) من زحام أو
عدو أو لص أو سبع أو غيرها فصار تأخير الصلاة أكثر من ربع الليل ، فلا يؤخرهما بل يصلي في الطريق .
( 262 ) ( مأزمين ) كمجلسين ( حياض ) ككتاب ( محسر ) كمعلم ، هذه الحدود أسماء أراض وقع المشعر الرحام بينها .
( 263 ) وهو ( المأزمين ) .
( 264 ) بأن نوى أول الفجر ، ثم عرض عليه أحد هذه الأمور .
( 265 ) ( إذا كان وقف بعرفات ) أي : كان قد أدرك وقوف عرفات ( حبره ) أي كفر بشاة جبرا لهذا العمل .
( 266 ) أي : من غير كفارة شاة .
( 267 ) أي : أن يكون قائما ، لا قاعدا ، أو متمددا على الأرض .
( 268 ) ( يطأ برجله ) أي : حافيا بغير نعل ( الصرورة ) وهو الذي لم يحج من قبل ( قزح ) كصرد جبل في المشعر ( وذكر الله عليه ) أي : على
قزح دعاءا ، وثناء الله .