ويبيت بها ليلته إلى طلوع الفجر من يوم عرفة ، لكن لا يجوز ( 242 ) وادي محسر إلا بعد طلوع
الشمس .
ويكره الخروج : قبل الفجر إلا للضرورة كالمريض والخائف .
والإمام يستحب له الإقامة فيها ( 243 ) إلى طلوع الشمس . ويستحب الدعاء
بالمرسوم ( 244 ) عند الخروج ، وأن يغتسل للوقوف ( 245 ) .
وأما الكيفية : فيشتمل على واجب وندب .
فالواجب : النية . والكون ( 246 ) بها إلى الغروب .
فلو وقف : بنمرة ، أو عرفة ، أو ثوية ، أو ذي المجاز ، أو تحت الأراك ، لم
يجزه ( 247 ) .
ولو أفاض ( 248 ) قبل الغروب جاهلا أو ناسيا فلا شئ عليه . وإن كان عامدا جبره
ببدنة ( 249 ) ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما . ولو عاد قبل الغروب لم يلزمه شئ .
وأما أحكامه : فمسائل خمسة .
الأولى : الوقوف بعرفات ركن . من تركه عامدا فلا حج له . ومن تركه ناسيا ، تداركه
ما دام وقته باقيا ( 250 ) . ولو فاته الوقوف بها ، اجتزأ بالوقوف بالمشعر .
الثانية : وقت الاختيار لعرفة من زوال الشمس إلى الغروب . من تركه عامدا فسد
حجه . ووقت الاضطرار إلى طلوع الفجر من يوم النحر ( 251 ) .
هامش
( 242 ) أي : لا يعبر ( وادي محسر ) على وزن معلم هو بين منى والمشعر .
( 243 ) ( الإمام ) أي : أمير الحاج ، سواء كان الإمام المعصوم ، أو الفقيه النائب عن الإمام ، أو من أمره على الحاج أحدهما ( فيها ( أي :
في منى .
( 244 ) أي : بما ورد عن المعصومين عليهم السلام عند خروجه من منى ، فعن الصادق عليه السلام ( اللهم إياك أرجو وإياك أدعو فبلغني
أملي وأصلح عملي . ) .
( 245 ) بعرفات ، وفي بعض الأخبار الغسل في عرفات عند الزوال .
( 246 ) قائما ، أو قاعدا ، أو نائما .
( 247 ) ( نمرة ) بفتح فكسر ( عرنة ) كظلمة ( ثوية ) كبقية ( أراك ) بفتح الهمزة ( قال ) في المسالك : ( وهذه الأماكن الخمسة حدود
عرفة ) فهي خارجة عنها ، لا يجوز الوقوف بها .
( 248 ) أي : خرج عن عرفات .
( 249 ) أي : أعطى كفارة بعير .
( 250 ) وسيأتي في المسألة الآتية تعيين الوقتين الاختياري والاضطراري .
( 251 ) أي : اليوم العاشر يوم العيد .