المقدمة الثالثة : في أقسام الحج وهي ثلاثة : تمتع ، وقران ، وأفراد : فصورته : أن يحرم من الميقات بالعمرة المتمتع
بها ( 97 ) ، ثم يدخل بها مكة ، فيطوف سبعا بالبيت ، ويصلي ركعتيه بالمقام ( 1 ) ، ثم يسعى بين
الصفا والمروة سبعا ، ويقصر ( 98 ) .
ثم ينشئ إحراما للحج من مكة يوم التروية على الأفضل ، وإلا بقدر ما يعلم أنه يدرك
الوقوف ( 99 ) . ثم يأتي عرفات فيقف ( 100 ) بها إلى الغروب ، ثم يفيض ( 101 ) إلى المشعر فيقف به بعد
طلوع الفحر . ثم يفيض إلى منى ، فيحلق بها يوم النحر ( 102 ) ، ويذبح هديه ، ويرمي جمرة العقبة .
ثم إن شاء أتى مكة ليومه أو لغده ( 103 ) ، فطاف طواف الحج وصلى ركعتيه ، وسعى سعيه ،
وطاف طواف النساء ، وصلى ركعتيه ، ثم عاد إلى منى ليرمي ما تخلف عليه من الجمار ( 104 ) .
وإن شاء أقام بمنى حتى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر ، ومثله يوم الثاني عشر ، ثم
ينفر بعد الزوال . وإن أقام إلى النفر الثاني ، جاز أيضا . وعاد إلى مكة للطوافين
والسعي ( 105 ) .
هامش
( 97 ) يعني : إحرام عمرة التمتع ( ثم يدخل بها ) أي : بنية عمرة التمتع .
( 98 ) أي : يأخذ شيئا من شعره ، أو ظفره .
( 99 ) أي : الوقوف بعرفات من زوال عرفة إلى الغروب .
( 100 ) أي يكون في عرفان ، ولا يجب الوقوف بل يجوز الجلوس والاضطجاع وغيرهما .
( 101 ) أي : يخرج .
( 102 ) وهو يوم العيد .
( 103 ) أي : في نفس يوم العيد ، أو في اليوم الحادي عشر .
( 104 ) ( وما تخلف ) وهو رمي الجمرات الثلاث في اليومين الحادي عشر والثاني عشر .
( 105 ) ( ينفر ) : أي : يخرج من منى إلى مكة ( ( النفر الثاني ) في اليوم الثالث عشر بعد الزوال ( وعاد إلى مكة ) بعد أعمال منى ( لطوافين
والسعي ) أي : طواف الحج ، ثم طواف النساء .