والمندوب : مقدار ثلاث أصابع عرضا ( 93 ) ويختص المسح بمقدم الرأس . ويجب أن يكون
بنداوة الوضوء . ولا يجوز استئناف ( 94 ) ماء جديد له . ولو جف ما على يديه ، أخذ من لحيته
أو أشفار عينيه . فإن لم يبق نداوة ، استأنف ( 95 ) .
والأفضل مسح الرأس مقبلا ، ( 96 ) ويكره مدبرا على الأشبه . ولو غسل موضع المسح
لم يجز . ويجوز المسح على الشعر المختص بالمقدم وعلى البشرة . ولو جمع عليه شعرا من
غيره ( 97 ) ومسح عليه لم يجز . وكذلك لو مسح على العمامة أو غيرها ، مما يستر موضع
المسح .
الفرض الخامس : مسح الرجلين : ويجب : مسح القدمين من رؤوس الأصابع إلى
الكعبين ، وهما قبتا القدمين ( 98 ) ويجوز منكوسا ( 99 ) ، وليس بين الرجلين ترتيب ( 100 ) ، وإذا
قطع بعض موضع المسح ، مسح على ما بقي ، ولو قطع من الكعب ، سقط المسح على
القدم .
ويجب : المسح على بشرة القدم ، ولا يجوز على حائل ، من خف أو غيره ، إلا
للتقية أو الضرورة ( 101 ) ، وإذا زال السبب أعاد الطهارة على قول ( 102 ) ، وقيل : لا تجب إلا
لحدث ، والأول أحوط .
هامش
( 93 ) في المسالك ( والمراد مرور الماسح على الرأس بهذا المقدار وإن كان بأصبع لا كون آلة المسح ثلاث أصابع مع مرورها أقل من مقدار
ثلاث أصابع ) وتصوير الشق الثاني من كلام المسالك يكون بأن يضع أنامل ثلاث أصابع على مقدم رأسه متجهة رؤوسها إلى أعلى
الرأس ويمسحها بمقدار أنملة ، فإنه حينئذ ، ماسح بثلاث أصابع ، لكن المسح أقل من مقدار ثلاث أصابع ( لكن ) لعل ظاهر الكلام هو
وضع ثلاث أصابع والمسح بمقدار ثلاث أصابع أيضا ، ولا ريب في كونه أحوط أيضا .
( 94 ) أي إدخال يده في ماء جديد والمسح بذلك الماء .
( 95 ) أي ابتداء الوضوء من رأس .
( 96 ) ( مقبلا ) يعني من قمة الرأس فنازلا ( مدبرا ) يعني بالعكس إلى قمة الرأس
( 97 ) أي من غير مقدم الرأس ، بأن جمع الشعر النابت على خلف رأسه جمعه في مقدم رأسه ومسح عليه .
( 98 ) العظم البارز قليلا على ظاهر القدم من المفصل يسمى ( قبة القدم ) ، وتسمى ( الكعب ) أيضا .
( 99 ) يعني : يبدء في المسح بقبة القدم وينتهي برؤس أصابع الرجل .
( 100 ) فيجوز وضع اليدين على القدمين ومسحهما معا ، ولا يجب تقديم مسح الرجل اليمنى على مسح الرجل اليسرى .
( 101 ) كالبرد الشديد .
( 102 ) يعني : إذا مسح على الخف - مثلا - للتقية أو للضرورة وصلى بهذا الوضوء صلاة الفجر ، ثم زالت التقية والضرورة فهل يجوز له مع
هذا الوضوء صلاة الظهر والعصر ، أم يبطل الوضوء بزوال سببه الاضطراري ( قولان ) .