شعر . ولامس ذكر ولا قبل ولا دبر ولا لمس امرأة ولا أكل ما مسته النار . ولا ما يخرج من السبيلين إلا أن يخالطه شئ من النواقض ( 67 ) .
الثاني : في أحكام الخلوة ( 68 ) : وهي ثلاثة
الأول في كيفية التخلي . ويجب فيه ستر العورة . ويستحب ستر البدن . ويحرم
استقبال القبلة واستدبارها ، ويستوي في ذلك الصحاري والأبنية . ويجب الانحراف في
موضع قد بني على ذلك ( 69 ) .
الثاني : في الاستنجاء : ويجب : غسل موضع البول بالماء ، ولا يجزي غيره مع
القدرة ( 70 ) ، وأقل ما يجزي مثلا ما على المخرج ( 71 ) . وغسل مخرج الغايط بالماء حتى يزول
العين والأثر ، ولا اعتبار بالرائحة . وإذا تعدى المخرج لم يجز إلا الماء . وإذا لم يتعد كان
مخيرا بين الماء والأحجار ، والماء أفضل ، والجمع أكمل ، ولا يجزي أقل من ثلاثة
أحجار ( 72 ) .
ويجب إمرار كل حجر على موضع النجاسة . ويكفي معه إزالة العين دون الأثر ( 73 ) .
وإذا لم ينق بالثلاثة ، فلا بد من الزيادة حتى ينقى . ولو نقي بدونها أكملها وجوبا . ولا
يكفي استعمال الحجر الواحد من ثلاث جهات . ولا يستعمل : الحجر المستعمل ، ولا
الأعيان النجسة ، ولا العظم ، ولا الروث ، ولا المطعوم ، ولا صيقل يزلق عن
النجاسة ( 74 ) ، ولو استعمل ذلك لم يطهر .
الثالث : في سنن الخلوة وهي : مندوبات ومكروهات . فالمندوبات : تغطية
هامش
( 67 ) فلو خرجت نواة من مقعده غير ملوثة بالغائط ، أو خرجت حصاة من ذكره غير ملوثة بالبول لم تنتقض طهارته ، نعم لو كانا ملوثين
بالبول والغائط بطلت طهارته لأجل البول والغائط .
( 68 ) : يعني : تخلية البدن من البول أو الغائط .
( 69 ) يعني : لو كان بناء بيت الخلاء باتجاه القبلة ، وجب المتخلي الجلوس عليه منحرفا .
( 70 ) فلو لم يقدر على الماء ، أما لعدم وجوده ، أو لخوف ضرر من استعماله ، جاز تنشيف مخرج البول والصلاة هكذا ، لكن يبقى الذكر
نجسا يجب غسله عند حصول القدرة على الماء .
( 71 ) في المسالك ( هذا هو المشهور ووردت به الرواية ، واختلف في معناه ، والأولى أن يراد به الكناية عن وجوب الغسل من البول مرتين ) .
( 72 ) وإن حصل نقاء المحل بالأقل .
( 73 ) الأثر هو اللون ، الرائحة ، والطعم .
( 74 ) ( الروث ) الخرء الطاهر ، كخرء البقر ، والإبل ( المطعوم ) يعني المأكولات كالخبز ، والفواكه ( الصيقل ) كالزجاج