مسائل ثمان :
الأولى : الترتيب واجب في الوضوء ، يبدأ غسل الوجه قبل اليمنى ، واليسرى
بعدها ، ومسح الرأس ثالثا ، والرجلين أخيرا . فلو خالف ، أعاد الوضوء - عمدا كان أو
نسيانا - إن كان قد جف الوضوء ، وإن كان البلل باقيا ، أعاد على ما يحصل معه
الترتيب ( 106 ) .
الثانية : الموالاة واجبة ، وهي أن يغسل كل عضو قبل أن يجف ما تقدمه ، وقيل :
بل هي المتابعة بين الأعضاء مع الاختيار ، ومراعاة الجفاف مع الاضطرار ( 104 ) .
الثالثة : الفرض في الغسلات ( 105 ) مرة واحدة ، والثانية سنة ، والثالثة بدعة ، وليس
في المسح تكرار ( 106 ) .
الرابعة : يجزي في الغسل ما يسمى به غاسلا ، وإن كان مثل الدهن . ومن كان في يده خاتم أو
سير ، فعليه إيصال الماء إلى ما تحته . وإن كان واسعا ، استحب له تحريكه .
الخامسة : من كان على بعض أعضاء طهارته جبائر ( 107 ) ، فإن أمكنه ( 108 ) نزعها أو
تكرار الماء عليها حتى يصل إلى البشرة وجب ، وإلا أجزأه المسح عليها ، سواء كان ما تحتها
طاهرا أو نجسا . وإذا زال العذر ، استأنف الطهارة ( 109 ) ، على تردد فيه .
هامش
( 103 ) فلو غسل اليسرى قبل اليمنى ، أعاد غسل اليسرى ليصح غسل اليمنى قبل اليسرى ، ولو مسح الرجلين ، قبل الرأس ، أعاد مسح
الرجلين ، ليصير مسح الرأس قبل مسح الرجلين .
( 104 ) والفرق بين القولين ، هو أنه لو جف قبل غسل اليد اليمنى للهواء الشديد ، أو لحرارة الجسم الشديدة ، أو نحوهما ولو لم
يفصل بين غسل الوجه واليد ، وجب عليه إعادة غسل الوجه على القول الأول ، دون الثاني ( وبالعكس ) لو لم يجف ماء الوجه لمدة ربع
ساعة وبعد ربع ساعة اشتغل بغسل اليد اليمنى مع الفصل بين غسل الوجه واليد اليمنى بخطابه ، أو طبخ ، أو نحو ذلك ،
أعاد غسل الوجه على القول الثاني ، دون القول الأول .
( 105 ) المعتبر هو استيعاب الماء للوجه واليدين حتى تكون غسلة ، وليس الغرف والصب معتبرا ، فلو صب على وجهه الماء غرفتين أو ثلاثا
حتى استوعب الوجه كان كله غسلة واحدة .
( 106 ) يعني : لا يستحب تكرار المسح ، وتكراره تشريعا حرام ، وبغير تشريع لغو .
( 107 ) جمع جبيرة ، وهي ما يشد به الجروح والقروح .
( 108 ) من غير ضرر .
( 109 ) يعني لو توضأ وضوء الجبيرة ، وصلى ، ثم طاب الجرح وفتح الجبيرة ، فلا يجوز له الصلاة بنفس ذلك الوضوء ، بل يستأنف
وضوءا جديدا ( لكن ) المصنف متردد في وجوب الاستئناف .