والتبيع : هو الذي تم له حول ، وقيل : سمي بذلك لأنه يتبع قرنه أذنه ( 59 ) ، أو يتبع
أمه في الرعي .
والمسنة : هي الثنية التي كملت لها سنتان ودخلت في الثالثة .
ويجوز أن يخرج من غير جنس الفريضة بالقيمة السوقية ( 60 ) ، ومن العين أفضل .
وكذا في سائر الأجناس ( 61 ) .
والشاة التي تؤخذ في الزكاة ، قيل : أقله الجذع من الضان أو الثني من المعز ( 62 ) ،
وقيل : ما يسمى شاة ، والأول أظهر . ولا تؤخذ المريضة ، ولا الهرمة ، ولا ذات
العوار ( 63 ) .
وليس للساعي التخيير ، فإن وقعت المشاحة ( 64 ) ، قيل : يقرع ( 65 ) حتى يبقى السن
التي تجب عليه .
وأما اللواحق فهي : إن الزكاة تجب في العين لا في الذمة ، فإذا تمكن من إيصالها
إلى مستحقها فلم يفعل فقد فرط ، فإن تلفت لزمه الضمان . وكذا إن تمكن من إيصالها إلى
الساعي أو إلى الإمام .
ولو أمهر امرأة نصابا وحال عليه الحول في يدها ، فطلقها قبل الدخول وبعد الحول ،
كان له النصف موفرا ، وعليها حق الفقراء ( 66 ) . ولو هلك النصف بتفريط ، كان للساعي
أن يأخذ حقه من العين ( 67 ) ويرجع الزوج عليها به ، لأنه مضمون عليها .
ولو كان عنده نصاب فحال عليه أحوال ، فإن أخرج زكاته في كل سنة من غيره ( 68 ) ،
تكررت الزكاة فيه . وإن لم يخرج ، وجبت عليه زكاة حول واحد .
هامش
( 59 ) في الانحناء والميل إلى الوراء
( 60 ) بأن يخرج تبيع في مكان مسنة ويدفع معه فرق القيمة السوقية بينهما ، أو بالعكس ، ويأخذ الفرق
( 61 ) من الغلات الأربع ، والذهب والفضة ، فمن وجب عليه زكاة التمر يعطي الحنطة ويأخذ أو يعطي الفرق ، وهكذا
( 62 ) ( الجذع ) من الضأن ما كمل له سبعة أشهر ( الثني ) من المعز ما كمل له سنة على المشهور
( 63 ) ( الهرمة ) الكبيرة جدا في العمر ( وذات العوار ) الناقصة .
( 64 ) ( الساعي ) هو الجابي الذي يجمع الزكاة ( المشاحة ) يعني النزاع بين الساعي وبين المالك ، فأراد الساعي أن يأخذ بعضا معينا وأراد
المالك دفع غيره
( 65 ) وكيفية القرعة : أن ينصف القطيع نصفين ويقرع بينهما ، ثم ينصف ما خرجت القرعة عليه . ويقرع ثانيا ، وهكذا
( 66 ) فلو أعطى أربعين شاة ( مهرا ) لزوجته ، وبقي الأربعون عند الزوجة سنة كاملة ، وجبت عليه الزكاة ، فإن طلقها الرجل بعد تمام
السنة وقبل أن يدخل بالزوجة يسترجع الزوج عشرين ، ويبقى للزوجة عشرون ، والمرأة هي التي تدفع الزكاة لأنها كانت ملكا لها ،
فتدفع شاة ، ويبقى لها ، تسع عشرة شاة .
( 67 ) يعني : من النصف الباقي ( العشرين شاة مثلا )
( 68 ) مثلا كان له أربعون شاة ، ففي كل سنة أعطى شاة من غير هذه الأربعين بل اشترى مثلا ، ودفع بعنوان الزكاة