مالا وصرفه فيه ، لم تجب عليه الزكاة ، وقيل : يملك ويجب عليه الزكاة ، وقيل : لا يملك
والزكاة على مولاه . وكذا المكاتب المشروط عليه . ولو كان مطلقا ( 9 ) . وتحرر منه شئ ،
وجبت عليه الزكاة في نصيبه إذا بلغ نصابا .
والملك شرط في الأجناس كلها ، ولا بد أن يكون تاما ، فلو وهب له نصاب لم يجز في الحول إلا القبض ( 10 ) ، وكذا إذا أوصى له ، أعتبر الحول بعد الوفاة والقبول ( 11 ) .
ولو اشترى نصابا ، جرى في الحول من حين العقد ، لا بعد الثلاثة ( 12 ) . ولو شرط
البائع ، أو هما ، خيارا زائدا على الثلاثة ، بنى على القول بانتقال الملك ( 13 ) . والوجه أنه من
حين العقد . وكذا لو استقرض مالا ، وعينه باقية ، جرى في الحول ، من حين قبضه .
ولا يجري الغنيمة في الحول إلا بعد القسمة . ولو عزل الإمام قسطا ، جرى في الحول
إن كان صاحبه حاضرا ، وإن كان غائبا فعند وصوله إليه ، ولو نذر في أثناء الحول الصدقة
بعين النصاب ، انقطع الحول لتعينه للصدقة ( 14 ) .
والتمكن من التصرف معتبر في الأجناس كلها ( 15 ) . وإمكان أداء الواجب ، معتبر في
الضمان لا في الوجوب ( 16 ) .
ولا تجب الزكاة في : المال المغصوب ( 17 ) ، ولا الغائب إذا لم يكن في يد وكيله أو
وليه ، ولا الرهن على الأشبه ، ولا الوقف ، ولا الضال ، ولا المال المفقود ، ( 18 ) فإن
هامش
( 9 ) يعني : ولو كان مكاتبا مطلقا ، المكاتب المشروط هو الذي شرط عليه المولى أن يؤدي كل الثمن حتى يصير حرا ، والمكاتب المطلق هو الذي قال
له المولى كلما تدفع من الثمن جزءا تصير حرا بتلك النسبة
( 10 ) لأنه بعد القبض يكون ملكا تاما
( 11 ) لأنه بعد الموت وقبول الوصية يكون ملكا تاما
( 12 ) يعني : لو اشترى مثلا خمسة من الإبل - الذي هو أول نصاب في الإبل - يكون للمشتري ( خيار الحيوان ) بأن يردها فسخ البيع إلى ثلاثة أيام
ويحسب السنة من حين العقد لا من بعد ثلاثة أيام ، فإذا مضى عن العقد سنة وجبت الزكاة ، ولا يصبر حتى يمضي سنة وثلاثة أيام
( 13 ) فعلى القول بأن الملك ينتقل من البائع إلى المشتري من حين العقد يكون حساب السنة من حين العقد ، وعلى القول بأن الملك ينتقل إلى
المشتري بعد تمام مدة الخيار يكون حساب السنة من بعد تمام الخيار
( 14 ) فلا زكاة عليه
( 15 ) أي : الغلات الأربع ( التمر ، والزبيب ، والحنطة ، والشعير ) والأنعام الثلاث ( الإبل ، والبقر ، والغنم ) والتعديل ( الذهب
والفضة ) ( 16 ) ( أداء الواجب ) يعني : إيصال الزكاة إلى المستحق ، فلو لم يكن مستحق وجبت الزكاة ، ولكن لو تلفت الزكاة - بدون تفريط - لا
يضمن ، نعم لو كان المستحق موجودا ، فلم يؤد الزكاة إليه وتلفت ضمن الزكاة ، ووجب عليه بدلها ، مثلها أو قيمتها
( 17 ) لا على المالك لأنه غير متمكن منه ، ولا على الغاصب لأنه غير مملوك له
( 18 ) الضال هو الحيوان المفقود ، والمال المفقود غير الحيوان من سائر المملوكات