كتاب الزكاة
وفيه قسمان :
في زكاة المال والنظر في : من تجب عليه وما تجب فيه ومن تصرف إليه .
فتجب الزكاة على : البالغ ، العاقل ، الحر ، المالك ، المتمكن من التصرف ( 1 )
فالبلوغ يعتبر في الذهب والفضة ، إجماعا . نعم ، إذا اتجر له من إليه النظر ( 2 ) ،
استحب عليه إخراج الزكاة من مال الطفل . وإن ضمنه واتجر لنفسه ، وكان مليا ، كان الربح
له ، وتستحب له الزكاة ( 3 ) ، أما لو لم يكن مليا ، أو لم يكن وليا ، كان ضامنا ( 4 ) ولليتيم
الربح ، ولا زكاة ها هنا .
ويستحب الزكاة في غلات الطفل ومواشيه ( 5 ) ، وقيل : تجب ، وكيف قلنا !
فالتكليف بالإخراج يتناول الوالي عليه ( 6 ) ، وقيل : حكم المجنون حكم الطفل ، والأصح
أنه لا زكاة في ماله ، إلا في الصامت ( 7 ) ، إذا اتجر له الولي استحبابا .
والمملوك لا تجب عليه الزكاة ، سواء قلنا يملك أو أحلنا ذلك ( 8 ) . ولو ملكه سيده
هامش
( 1 ) ( المالك للمقدار الذي تجب الزكاة فيه ، ويسمى ( النصاب ) المتمكن من التصرف ) يعني : لا يكون ممنوعا من التصرف عقلا ، كالمغصوب
من قبل السلطان الجائر ، أو شرعا كالرهن غير المتمكن من فكه ولو ببيعه
( 2 ) يعني : لو اتجر للطفل وليه
( 3 ) ( ضمنه ) أي : اقترضه الولي مثلا ( مليا ) ذا مال ( كان الربح ) للولي ، ويستحب له الزكاة ، لأن تصرفه شرعي وصحيح
( 4 ) لو تلف المال عنده
( 5 ) ( الغلات ) هي التمر ، والزبيب ، والحنطة ، والشعير ( والمواشي ) هي الإبل ، والبقر ، والغنم
( 6 ) يعني : المكلف بإخراج الزكاة عن مال الطفل ولي الطفل ، لا الطفل نفسه
( 7 ) في المدارك ( المراد بالصامت من المال الذهب والفضة ، ومقابله الناطق وهو المواشي )
( 8 ) يعني : أو قلنا أن ملك العبد محال شرعا .