وهذا حق يؤيده ما
اشتهر عن علي عليه السلام من ذكر حقه في الخلافة ( 1 ) .
هذه جملة ما اعتمدوه من
النصوص الحديثية في النص على أبي بكر وتقديمه .
ثانيا - نصوص من القرآن
الكريم :
1 - قوله تعالى : ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات
ليستخلفنهم
في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى
لهم ) ( 2 ) .
قالوا : الخطاب هنا للصحابة ، فوجب أن يوجد في جماعة منهم
خلافة يتمكن بها الدين
، ولم يوجد على هذه الصفة إلا خلافة الخلفاء الأربعة ، فهي
التي وعد الله بها
( 3 ) . حتى صرح بعضهم بأن الآية نازلة فيهم ، أو في أبي
بكر وعمر خاصة ( 4 ) .
وهذا الاستدلال ضعفه المفسرون بأمرين :
الأول : إن
المراد في هذه الآية هو ( الوعد لجميع الأمة في ملك الأرض كلها
تحت كلمة
الإسلام ، كما قال عليه الصلاة والسلام : زويت لي الأرض ، فرأيت
مشارقها
ومغاربها ، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها ) . وأن ( الصحيح في هذه
الآية
أنها في استخلاف الجمهور ،
هامش
( 1 ) سيأتي في هذا البحث .
( 2 ) سورة النور 24 : 55 .
( 3 ) شرح المواقف 8 : 364 ، شرح المقاصد 5 : 265 .
( 4 ) تفسير القرطبي 12 : 195 .