الطريقة التي تمت في السقيفة
وبعدها ! !
عليه أن ينفي ما صرحوا به من ( الإجماع على أن النص منتف في حق أبي
بكر ) ( 1 ) !
ولم يكن هذا الطرح منسجما مع هذه المدرسة ومبادئها ، وإنما هو
محاولة لسد
ثغراتها ، ومقابلة للإلحاح الذي تقدمه النظرية الأخرى القائمة على
أساس النص ،
ولقطع دابر النزاع ، كما ذكر ابن حزم .
إنه كان مقتنعا بضرورة
النص ، ولكنه أراد نصا منسجما مع الأمر الواقع ،
وإن لم يسعفه الدليل ! !
إقرار بقدر من النص :
لم يختف النص إلى الأبد في هذه النظرية ، والشورى هنا
ليست مطلقة العنان ، فليس
لأهل الحل والعقد أن ينتخبوا من شاءوا بلا قيد .
إن هناك حدا تلتزمه الشورى ، وهذا الحد إنما رسمه النص الثابت .
قالوا : إن
من شرط الإمامة : النسب القرشي ، فلا تنعقد الإمامة بدونه . .
وعللوا ذلك
بالنص الثابت فيه ، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه
قال :
الأئمة من قريش .
وقال : قدموا قريشا ولا تتقدموها . وليس مع هذا النص المسلم
شبهة لمنازع
، ولا قول لمخالف ( 2 ) .
هامش
( 1 ) شرح المقاصد 5 : 255 ، ومصادر أخرى .
( 2 ) الأحكام السلطانية - للماوردي - : 6 .