ضرورة النص بين الخليفة والنبي
:
لا نزاع بينهم في ثبوت حق
الخليفة في النص على من يخلفه ، ولا في نفوذ هذا النص
، لأن الإمام أحق بالخلافة
، فكان اختياره فيها أمضى ، ولا يتوقف ذلك على رضى
أهل الحل والعقد ( 1 ) .
وإنما صار ذلك للخليفة خوفا من وقوع الفتنة واضطراب الأمة ( 2 ) .
فمن أجل
ذلك كان بعض الصحابة يراجع عمر ويسأله أن ينص على من يخلفه ( 3 ) .
ترى ،
لماذا لا يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم أولى بالتفكير في ذلك ،
وبرعاية
هذه المصلحة ؟ !
إنه الرحمة المهداة ، بلا شك . . أليس من تمام الرحمة
وجمالها أن يجنب أمته
المحذور من الاختلاف بعده ؟ !
لقد أحب أمته وحرص
عليها ( عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف
رحيم ) ( 4 ) .
وأيضا
: فقد كان صلى الله عليه وآله وسلم يعلم أننا سوف لا ننتظر بعده نبيا
يعيد نظم أمرنا !
هامش
( 1 ) الأحكام السلطانية - للفراء - : 10 ، الأحكام
السلطانية - للبغوي - : 25 - 26 .
( 2 ) الفصل 4 : 169 ، تاريخ الأمم الإسلامية - للخضري - : 1 : 196 .
( 3 ) الكامل في التاريخ 3 : 65 .
( 4 ) التوبة 9 : 128 .