فمعنى قوله صلى الله عليه وآله ( من كنت مولاه فعلي مولاه )
من كنت متقلدا أمره وقائما به فعلي متقلد أمره وقائم به ، وهذا
صريح في قيادة الأمة وإمامتها وولايتها ، فإن رسول الله صلى
الله عليه وآله قيادة الأمة ووليها وسلطانها والقائم بأمرها ، فثبت
لعلي عليه السلام ما ثبت له من الولاية العامة والقيادة التامة .
هذا ما يقضي به التأمل في كلام أئمة اللغة ، وإن أبيت إلا عن
تعدد معاني المولى وأنه مشترك لفظي وقد وضع لكل واحد من معانيه
بوضع مستقل ، فلا شك أن معناه الذي يناسب الحديث هو
الأول . وقد تعرض لذكره جماعة من الأقدمين . قال أبو عبيدة في
كتاب غريب القرآن ( المولى بمعنى الأولى ، واستشهد بقول
الأخطل في عبد الملك بن مروان :
فأصبحت مولاها من الناس كلهم وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا
وقال الأنباري في كتابه تفسير المشكل في القرآن ما لفظه
( الولي والمولى الأولى بالشئ ) .
شبهات حول الشيعة — صفحة 89
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٨٩