يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما نسخه ، وإنما عمر
هو الذي نسخه . وإذا ثبت هذا فنقول : هذا الكلام يدل على أن
حل المتعة كان ثابتا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأنه
عليه السلام ما نسخه ، وأنه ليس ناسخ إلا نسخ عمر ، وإذا ثبت
هذا وجب أن لا يصير منسوخا ، لأن ما كان ثابتا في زمن
الرسول صلى الله عليه وسلم وما نسخه الرسول ، يمتنع أن يصير
منسوخا بنسخ عمر ، وهذا هو الحجة التي احتج بها عمران بن
الحصين حيث قال : إن الله أنزل في المتعة آية وما نسخها بآية
أخرى ، وأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة وما نهانا
عنها ، ثم قال رجل برأيه ما شاء ، يريد أن عمر نهى عنها . فهذا
جملة وجوه القائلين بجواز المتعة .
شبهات حول الشيعة — صفحة 143
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٤٣