فقيل : أعد - ( قال أبو بكر : العدو الشد ) - فلك ما بلغته قدماك ورأته عيناك ، قال :
فيعدوا حتى إذا بلح ( يعني أعيا ) قال : يا رب ، هذا لي وهذا لي ، فيقال : لك مثله
وأضعافه فيقول : قد رضي عني ربي ، فلو أذن لي في كسوة أهل الدنيا وطعامهم
لأوسعتهم ) .
( 60 ) حدثنا يحيى بن أبي بكير قال ثنا زهير بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن
النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ( ص ) قال : ( إن أدنى أهل
الجنة منزلة رجل صرف الله وجهه عن النار قبل الجنة ، ومثل له شجرة ذات ظل فقال : أي
رب ! قدمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها ، فقال الله : هل عسيت إن فعلت أن تسألني
غيره ، فقال : لا وعزتك ، فقدمه الله إليها ، ومثل له شجرة أخرى ذات ظل وثمرة
فقال : أي رب ! قدمني إلى هذه الشجرة لأكون في ظلها وآكل من ثمرها ، فقال الله :
هل عسيت إن أعطيت ذلك أن تسألني غيره ، فقال : لا وعزتك ، فقدمه الله إليها ،
فتمثل له شجرة أخرى ذات ظل وثمر وماء فيقول : أي رب ، قدمني إلى هذه الشجرة
أكون في ظلها وآكل من ثمرها وأشرب من مائها ، فقال الله : هل عسيت إن فعلت أن
تسألني غيره ، فيقول : لا وعزتك ، لا أسألك غيره ، فيقدمه الله إليها قال : فيبرز له
باب الجنة فيقول : أي رب ! قدمني إلى باب الجنة فأكون تحت ثمار الجنة وأنظر إلى
أهلها فيقدمه الله إليها فيرى أهل الجنة وما فيها فيقول : أي رب ! أدخلني الجنة ،
فيدخله الله الجنة ، فإذا دخل الجنة قال : هذا وهذا لي ، فيقول الله : تمن ، فيتمنى ،
ويذكر الله : سل من كذا وكذا ، حتى إذا انقطعت به الأماني قال الله : هو لك وعشرة
أمثاله ، قال : ثم يدخل بيته فيدخل عليه زوجتاه من الحور العين فتقولان له : الحمد
لله الذي اختارك لنا واختارنا لك ، فيقول : ما أعطي أحد مثل ما أعطيت ) .
( 61 ) حدثنا أبو معاوية عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي في
هذه الآية * ( يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ) * ثم قال : هل تدرون على أي شئ
يحشرون ؟ أما والله ما يحشرون على أقدامهم ، ولكنهم يؤتون بنوق لم تر الخلائق مثلها ،
عليها رحال الذهب ، وأزمتها الزبرجد . فيجلسون عليها ، ثم ينطلق بهم حتى يقرعوا باب
الجنة .
هامش
( 1 / 61 ) سورة مريم من الآية ( 85 ) .