( 55 ) حدثنا علي بن مسهر عن الأجلح عن عبد الله بن أبي الهذيل أن موسى - أو
غيره من الأنبياء - قال : يا رب ! كيف يكون هذا منك ؟ أولياؤك في الأرض جائعون
يقتلون ، ويطلبون فلا يعطون وأعداؤك يأكلون ما شاءوا ويشربون ما شاءوا - ونحو هذا ،
فقال انطلقوا بعبدي إلى الجنة فينظر ما لم ير مثله قط إلى أكواب موضوعة ونمارق
مصفوفة وزرابي مبثوثة ، وإلى الحور العين وإلى الثمار وإلى الخدم كأنهم لؤلؤ مكنون ،
فقال : ما ضر أوليائي ما أصابهم في الدنيا إذا كان مصيرهم إلى هذا ، ثم قال : انطلقوا
بعبدي هذا ، فانطلق به إلى النار فيخرج منها عنق فصعق العبد ، ثم أفاق فقال : ما نفع
أعدائي ما أعطيتهم في الدنيا إذا كان مصيرهم إلى هذا ، قال : لا شئ .
( 56 ) حدثنا زيد بن الحباب قال حدثني عنبسة بن سعيد قاضي الري عن جعفر عن
أبي المغيرة عن سمرة بن عطية عن كعب قال : إن الله ملكا ، يصوغ حلى أهل الجنة من يوم
خلق إلى أن تقوم الساعة ولو أن حليا من حلي أهل الجنة أخرج لذهب بضوء شعاع
الشمس ، فلا تسألوا بعدها عن حلي أهل الجنة .
( 57 ) حدثنا أبو أسامة عن سفيان عن أبي ملح قال : سمعت إبراهيم يقول : في الجنة
ما شاءوا ولا ولد ، قال : فينظر النظرة فينشأ له الشهوة ، ثم ينظر النظرة فينشأ له شهوة
أخرى .
( 58 ) حدثنا معاوية بن هشام قال حدثنا سفيان عن منصور قال سئل ابن عباس :
أفي الجنة ولد ؟ قال : إن شاءوا .
( 59 ) حدثنا زيد بن الحباب عن موسى بن عبيدة قال حدثني محمد بن كعب عن
عوف بن مالك الأشجعي قال : قال رسول الله ( ص ) : ( إني لأعلم آخر أهل الجنة
دخولا الجنة ، رجلا كان يسأل الله أن يزحزحه عن النار ، إذا دخل أهل الجنة الجنة
وأهل النار النار كان بين ذلك ، فقال : يا رب ! أدنني من باب الجنة ، فقيل : يا ابن
آدم ! ألم تسأل أن تزحزح عن النار ، فقال : ومن مثلك ، فأدنني من باب الجنة ، فنظر
إلى شجرة عند باب الجنة فقال : أدنني منها لاستظل بظلها وآكل من ثمرها ، قال : يا ابن
آدم ألم تقل ، فقال : يا رب ! ومن مثلك ، فأدنني منها وإلى أفضل من ذلك ، فقال : يا
رب ! أدنني ، فقال : يا ابن آدم ! ألم تقل ، حتى قال : يا رب ومن مثلك ، فأدنني ،
هامش
( 1 / 55 ) يخرج منها عنق : يخرج منها لسان نار ولهيب أسود .