تسبوهم ، ولكن إن خرجوا على إمام عادل فقاتلوهم ، وإن خرجوا على إمام الجائر فلا
تقاتلوهم ، فإن لهم بذلك مقالا .
( 37 ) يونس بن محمد قال حدثنا حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس عن شريك بن
شهاب الحارثي قال : جعلت أتمنى أن ألقى رجلا من أصحاب محمد ( ص ) يحدثني عن
الخوارج ، فلقيت أبا برزة الأسلمي في نفر من أصحابه في يوم عرفة ، فقلت : حدثني
بشئ سمعته من رسول الله ( ص ) يقوله في الخوارج ، فقال : أحدثكم بما سمعت أذناي ورأت
عيناي ، أتى رسول الله ( ص ) بدنانير فجعل يقسمها وعنده رجل أسود مطموم الشعر ،
عليه ثوبان أبيضان ، بين عينيه أثر السجود ، وكان يتعرض لرسول الله ( ص ) فلم يعطه ،
فأتاه فعرض له من قبل وجهه فلم يعطه شيئا ، فأتاه من قبل يمينه فلم يعطه شيئا ، ثم أتاه
من قبل شماله فلم يعطه شيئا ، ثم اتاه من خلفه فلم يعطه شيئا فقال : يا
محمد ! ما عدلت منذ اليوم في القسمة ، فغضب رسول الله ( ص ) غضبا شديدا ، ثم قال :
( والله لا تجدون أحدا أعدل عليكم مني - ثلاث مرات - ثم قال : يخرج عليكم رجال
من قبل المشرق كأن هذا منهم هديهم هكذا ، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ،
يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ثم لا يعودون إليه - ووضع يده على
صدره - سيماهم التخلق ، لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع المسيح
الدجال ، فإذا رأيتموهم فاقتلوهم - ثلاثا ، هم شر الخلق والخليقة ) يقولها ثلاثا .
( 38 ) زيد بن حباب قال حدثني قرة بن خالد السدوسي قال حدثنا أبو الزبير عن
جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله ( ص ) : ( يجئ قوم يقرأون القرآن لا يجاوز
تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية على فوقه ) .
( 39 ) أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( ص ) :
( ليقرأن القرآن ناس من أمتي يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية ) .
( 40 ) زيد بن حباب قال أخبرني موسى بن عبيدة قال أخبرني عبد الله بن دينار عن
أبي سلمة وعطاء بن يسار قالا : جئنا أبا سعيد الخدري فقلنا : سمعنا من رسول الله ( ص )
في الحرورية شيئا ، فقال : ما أدري ما الحرورية ، ولكن سمعت رسول الله ( ص ) يقول :
( يأتي من بعدكم أقوام تحتقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم
هامش
( 3 / 37 ) [ يمينه ] ناقصة في الأصل ، وأفدناها من المعنى .
التخلق : التعطر بالخلوق .
( 3 / 38 ) على فوقه : أي وهو مشدود ، والمقصود سرعة خروجهم كسرعة انطلاق السهم .
( 3 / 40 ) تحتقرون صلاتكم مع صلاتهم الخ . . . أي أنهم يكثرون من الصلاة والصيام والعبادة .