( 32 ) حميد عن الحسن عن أبي نعامة عن خالد قال : سمعت ابن عمر يقول : إنهم
عرضوا بغير نار ، لو كنت فيها ومعي سلاحي لقاتلت عليه - يعني نجدة وأصحابه .
( 33 ) حميد عن حسن عن أبيه قال : أشهد أن كتاب عمر بن عبد العزيز قرئ
علينا : إن سفكوا الدم الحرام وقطعوا السبيل فتبرأ في كتابه من الحرورية وأمر بقتالهم .
( 34 ) ابن نمير قال حدثنا عبد العزيز بن سياه قال حدثنا حبيب بن أبي ثابت عن
أبي وائل قال : اتيته فسألته عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي ، قال : قلت : فيهم فارقوه وفيما
استجابوا له وفيما دعاهم ، وفيم فارقوه ثم استحل دماءهم ؟ قال : إنه لما استحر القتل في
أهل الشام بصفين اعتصم معاوية وأصحابه بجبل ، فقال عمرو بن العاص : أرسل إلى علي
بالمصحف ، فلا والله لا يرده عليك ، قال : فجاء به رجل يحمله ينادي : بيننا وبينكم كتاب
الله * ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم
ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون ) * قال : فقال علي : نعم بيننا وبينكم كتاب الله ، أنا
أولى به منكم ، قال : فجاءت الخوارج وكنا نسميهم يومئذ القراء ، قال : فجاؤوا بأسيافهم
على عواتقهم فقالوا : يا أمير المؤمنين ! لا نمشي إلى هؤلاء القوم حتى يحكم الله بيننا
وبينهم ، فقام سهل بن حنيف فقال : أيها الناس ! اتهموا أنفسكم ، لقد كنا مع رسول الله
( ص ) يوم الحديبية ولو نرى قتالا لقاتلنا ، وذلك في الصلح الذي كان بين رسول الله ( ص )
وبين المشركين ، فجاء عمر فأتى رسول الله ( ص ) فقال : يا رسول الله ! ألسنا على حق ؟
وهم على باطل ؟ قال : ( بلى قال : أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ؟ قال : بلى ، قال :
ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم ؟ فقال : يا ابن الخطاب ! إني
رسول الله ولن يضيعني الله أبدا ، قال : فانطلق عمر ولم يصبر متغيظا حتى أتى أبا بكر
فقال : يا أبا بكر ! ألسنا على حق وهم على باطل ؟ فقال : بلى قال : أليس قتلانا في الجنة
وقتلاهم في النار ؟ قال : بلى ، قال : فعلام نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا
وبينهم ؟ فقال : يا ابن الخطاب ! إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدا ، قال : فنزل القرآن على
محمد ( ص ) بالفتح ، فأرسل إلى عمر فأقرأه إياه ، فقال : يا رسول الله ! أو فتح هو ؟ قال :
( نعم ) ، فطابت نفسه ورجع ، فقال علي : أيها الناس ! إن هذا فتح ، فقبل علي القضية
ورجع ، ورجع الناس ، ثم إنهم خرجوا بحروراء أولئك العصابة من الخوارج بضعة عشر
ألفا ، فأرسل إليهم يناشدهم الله ، فأبوا عليه فأتاهم صعصعة بن صوحان فناشدهم الله
هامش
( 3 / 34 ) * ( ألم تر إلى الذين أوتوا ) * سورة آل عمران الآية ( 23 ) .