من القائم ، والقائم فيها خير من الماشي ، فإذا لقيتهم فإن استطعت أن تكون عبد الله
المقتول فلا تكن عبد الله القاتل ) ، قال : فقربوه إلى النهرة فضربوا عنقه فرأيت دمه
يسيل على الماء كأنه شراك ماء اندفر بالماء حتى توارى عنه ، ثم دعوا بسرية له حبلى فبقروا
عما في بطنها .
( 17 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا موسى بن محمد الأنصاري قال حدثني يحيى بن
حبان عن جبلة بن سحيم وفلان بن نضلة قالا : بعث علي إلى الخوارج فقال : لا تقاتلوهم
حتى يدعوا إلى ما كانوا عليه من إعطاء رزق في أمان من الله ورسوله ، فأبوا وسبونا .
( 18 ) يحيى بن آدم قال حدثنا موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كهيل
عن زيد بن وهب قال : خطبنا علي بالمدائن بقنطرة فقال : قد ذكر لي أن خارجة تخرج من
قبل المشرق فيهم ذو الثدية ، وإني لا أدري أهم هؤلاء أم غيرهم ، قال : فانطلقوا يلقى
بعضهم بعضا ، فقالت الحرورية : لا تكلموهم كما كلمتموهم يوم حروراء ، فكلمه
[ . . . ] ، قال : فشجر بعضهم بعضا بالرماح ، فقال بعض أصحاب علي : قطعوا العوالي ،
قال : فاستداروا فقتلوهم وقتل من أصحاب علي اثنا عشر أو ثلاثة عشر ، فقال : التمسوه ،
فالتمسوه فوجدوه فقال : والله ما كذبت ولا كذبت ، اعملوا واتكلوا ، فلولا ، أن
تتكلموا لأخبرتكم بما قضى الله لكم على لسان نبيكم ، ثم قال : لقد شهدنا ناس باليمن ،
قالوا : كيف ذاك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : كان هداهم الله معنا .
( 19 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا أبو شيبة عن أبي إسحاق عن أبي بركة
الصائدي قال : لما قتل علي ذا الثدية قال سعد : لقد قتل ابن أبي طالب جان الردهة .
( 20 ) يحيى بن آدم قال حدثنا ابن إدريس عن إسماعيل بن سميع الحنفي عن أبي
رزين قال : لما كانت الحكومة بصفين وباين الخوارج عليا رجعوا مباينين له ، وهم في
عسكر ، وعلي في عسكر ، حتى دخل علي الكوفة مع الناس بعسكره ، ومضوا هم إلى حروراء
في عسكرهم ، فبعث علي إليهم ابن عباس فكلمهم فلم يقع منهم موقعا ، فخرج علي إليهم
فكلمهم حتى أجمعوا هم وهو على الرضا ، فرجعوا حتى دخلوا الكوفة على الرضا منه
ومنهم ، فأقاموا يومين أو نحو ذلك ، قال : فدخل الأشعث بن قيس وكان يدخل على علي
هامش
( 3 / 18 ) [ . . . ] نقص من الأصل .
( 3 / 19 ) الجان : نوع من الثعابين والردهة اسم موضع .