( 13 ) حدثنا يزيد بن هارون الواسطي قال حدثنا سليمان التيمي عن أبي مجلز قال :
نهى علي أصحابه أن يسطوا على الخوارج حتى يحدثوا حدثا ، فمروا بعبد الله بن خباب
فأخذوه ، فمر بعضهم على تمرة ساقطة من نخلة فأخذها فألقاها في فيه ، فقال بعضهم : تمرة
معاهد ، فبم استحللتها ؟ فألقاها من فيه ، ثم مروا على خنزير فنفخه بعضهم بسيفه فقال
بعضهم : خنزير معاهد ، فبم استحللته ؟ فقال عبد الله : ألا أدلكم على ما هو أعظم عليكم
حرمة من هذا ؟ قالوا : نعم ، قال : أنا ، فقدموه فضربوه عنقه ، فأرسل إليهم علي أن
أقيدونا بعبد الله بن خباب ، فأرسلوا إليه : وكيف نقيدك وكلنا قتله ، قال : أوكلكم
قتله ؟ قالوا : نعم ، فقال : الله أكبر ، ثم أمر أصحابه أن يسطوا عليهم ، قال : والله لا يقتل
منكم عشرة ولا يفلت منهم عشرة ، قال : فقتلوهم فقال اطلبوا فيهم ذا الثدية ، فطلبوه
فأتي به ، فقال : من يعرفه ، فلم يجدوا أحدا يعرفه إلا رجلا ، قال : أنا رأيته بالحياة ، فقلت
له : أين تريد ؟ قال : هذه ، وأشار إلى الكوفة ، ومالي بها معرفة ، قال : فقال علي : صدق
هو من الجان .
( 14 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا عمران بن حدير عن أبي مجلز قال : لما لقي
على الخوارج أكب عليهم المسلمون ، فوالله ما أصيب من المسلمين تسعة حتى أفنوهم .
( 15 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حماد بن سلمة عن سعيد بن جهمان قال :
كانت الخوارج قد دعوني حتى كدت أن أدخل فيهم ، فرأيت أخت أبي بلال في المنام
كأنها رأيت أبا بلال أهلب ، فقلت : يا أخي ! ما سنانك ؟ قال : فقال : يا أخي ! سنانك ؟
قال : فقال : جعلنا بعدكم كلاب أهل النار .
( 16 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال :
حدثني رجل من عبد القيس قال : كنت مع الخوارج فرأيت منهم شيئا كرهته ، ففارقتهم
على أن لا أكثر عليهم ، فبينا أنا مع طائفة منهم إذ رأوا رجلا خرج كأنه قرع ، وبينهم
وبينه نهر ، فقطعوا إليه النهر ، فقالوا : كأنا رعناك ؟ قال : أجل ، قالوا : ومن أنت ؟ قالا :
أنا عبد الله بن خباب بن الأرت ، قالا : عندك حديث تحدثناه عن أبيه عن رسول الله
( ص ) ، قال سمعته يقول : إنه سمع النبي ( ص ) يقول : ( إن فتنة جائية القاعد فيها خير
هامش
( 3 / 13 ) نفخه بسيفه : طعنه به .
الحياة : اسم موضع .
( 3 / 16 ) كأنه قرع : أي لا شعر في رأسه ولا في لحيته .