( 34 ) حدثنا ابن نمير عن الأعمش عن مسلم عن أبي البختري قال : رجع علقمة يوم
صفين وقد خضب سيفه مع علي .
( 35 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق أبي وائل قال : قال سهل بن حنيف
يوم صفين : أيها الناس ! اتهموا رأيكم فإنه والله ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا مع
رسول الله ( ص ) لامر يفظعنا إلا أسهلن بنا إلى أمر تعرفه غير هذا .
( 36 ) حدثنا غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة سمعه يقول :
رأيت عمارا يوم صفين شيخا آدم طوالا آخذ خربة بيده ويده ترعد ، فقال : والذي نفسي
بيده لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعرفت أن مصلحتنا على الحق وأنهم على
الباطل .
( 37 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا ابن عيينة عن عاصم بن كليب الجرمي عن أبيه
قال : إني لخارج من المسجد إذ رأيت ابن عباس حين جاء من عند معاوية في أمر الحكمين
فدخل دار سليمان بن ربيعة فدخلت معه ، فما زال يرمي إليه رجل ثم رجل بعد رجل ( يا
ابن عباس كفرت وأشركت ونددت ، قال الله في كتابه كذا وقال الله كذا وقال الله كذا
حتى دخلني من ذلك ، قال : ومن هم ؟ هم والله السن الأول أصحاب محمد ، هم والله
أصحاب البرانس والسواري ، قال : فقال ابن عباس : انظروا أخصمكم وأجدلكم
وأعلمكم بحجتكم ، فليتكم ، فاختاروا رجلا أعور يقال له عتاب من بني تغلب ،
فقام فقال : قال الله كذا ، وقال الله كذا ، كأنما ينزع بحاجته من القرآن في
سورة واحدة ، قال : فقال ابن عباس : إني أراك قارئا للقرآن عالما بما قد فصلت
ووصلت ، أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو ، هل علمتم أن أهل الشام سألوا القضية
فكرهناها وأبيناها ، فلما أصابتكم الجروح وعضكم الألم ومنعتم ماء الفرات وأنشأتم
تطلبونها ، ولقد أخبرني معاوية أنه أتي بفرس بعيد البطن من الأرض ليهرب عليه ثم أتاه
آت منكم ، فقال : إني تركت أهل العراق يموجون مثل الناس ليلة النفر بمكة ، يقولون
مختلفين في كل وجه مثل ليلة النفر بمكة ، قال : ثم قال ابن عباس ، أنشدكم بالله الذي لا إله
إلا هو ، أي رجل كان أبو بكر ؟ فقالوا : خير وأثنوا فقال : أفرأيتم لو أن رجلا خرج
حاجا أو معتمرا فأصاب ظبيا أو بعض هوام الأرض فحكم فيه أحدهما وحده ، أكان
هامش
( 2 / 34 ) خضب سيفه : أي قاتل معه وقتل من جيش معاوية أناسا .
( 2 / 37 ) هم البرانس والسواري : هم الستر وعليهم الاعتماد