عمارا يوم صفين شيخا آدم طوالا ويداه ترتعش وبيده الحربة فقال : لو ضربونا حتى بلغوا
بنا سعفات هجر لعلمت أن مصلحتنا على الحق وأنهم على الباطل .
( 31 ) حدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا عبد الملك بن قدامة الجمحي قال حدثني
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : لما رفع الناس أيديهم عن صفين قال عمرو بن
العاص :
شبت الحرب فأعددت لها * مفرع الحارث مروي الثبج
يصل الشد بشد فإذا * وثب الخيل من الشد معج
جرشع أعظمه جفرته فإذا ابتل من الماء خرج
قال : وقال عبد الله بن عمرو :
لو شهدت جمل مقامي ومشهدي * بصفين يوما شاب منها الذوائب
عشية جاء أهل العراق كأنهم * سحاب ربيع رفعته الجنائب
وجئناهم نردي كأن صفوفنا * من البحر مد موجه متراكب
فدارت رحانا واستدارت رحاهم * سراه النهار ما تولى المناكب
إذا قلت قد ولوا سراعا بدت لنا * كتائب منهم فارجحنت كتائب
فقالوا لنا : إنا نرى أن تبايعوا * عليا فقلنا : بل نرى أن نضارب
( 32 ) حدثنا أسود بن عامر قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن ان
جندبا كان مع علي يوم صفين ، قال حماد : لم يكن يقاتل .
( 33 ) حدثنا شريك عن منصور عن إبراهيم قال : قلت له : شهد علقمة صفين ؟
قال : نعم ، خضب سيفه وقتل أخوه .
هامش
( 2 / 31 ) وهذه الأبيات في وصف الفرس .
الحارك من الفرس : أعلى الكاهل ، عظم مشرف من جنبيه ، منبت أدنى العرق إلى الظهر الذي
يأخذ به من يركبه .
والمفرع : الطويل من كل شئ ، ومفرع الحارك : عالي الأكتاف .
الثبج : الصدر ، ومروي الثبج : عريض الصدر .
معج : أسرع .
الجرشع من الخيل : العظيم الصدر المنتفخ الجنبين ، الطويل .
الجفرة : جوف الصدر أو ما يجمع الصدر والجنين .