( 28 ) حدثنا ابن إدريس عن حسن بن فرات عن أبيه عن عمير بن سعد قال : لما
رجع علي من الجمل وتهيأ لصفين اجتمعت النخع حتى دخلوا على الأشتر ، فقال : هل في
البيت إلا نخعي ؟ فقالوا : لا ، فقال : إن هذه الأمة عمدت إلى خيرها فقتلته ، وسرنا إلى
أهل البصرة قوم لنا عليهم بيعة فنصرنا عليهم بنكثهم ، وإنكم تسيرون غدا إلى أهل الشام
قوم ليس لكم عليهم بيعة ، فلينظر امرؤ منكم أين يضع سيفه .
( 29 ) حدثنا وكيع عن عصام بن قدامة عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال
رسول الله ( ص ) : ( أيتكم صاحبة الجمل الأدبب ، يقتل حولها قتلى كثيرة تنجو بعد
ما كادت ) .
( 30 ) حدثنا الفضل بن دكين عن عبد الجبار بن عباس عن عطاء بن السائب عن
عمرو بن الهجنع عن أبي بكرة قال : قيل له : ما منعك أن تكون قاتلت على بصيرتك يوم
الجمل ؟ قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ( يخرج قوم هلكى لا يفلحون ، قائدهم
امرأة ، قال : هم في الجنة .
( 31 ) حدثنا أبو داود عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بكرة قال : سمعت
النبي ( ص ) يقول : ( لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة ) .
( 32 ) حدثنا عبدة بن سفيان عن مسعر عن عمرو بن مرة عن الحارث بن جمهان
الجعفي قال : لقد رأيتنا يوم الجمل وإن رماحنا ورماحهم متشاجرة ولو شاء الرجل أن
يمشي عليها لمشى ، قال : وهؤلاء يقولون : لا إله إلا الله والله أكبر ، وهؤلاء يقولون لا
إله إلا الله والله أكبر :
( 33 ) حدثنا عبدة بن سليمان عن جويبر عن الضحاك أن عليا لما هزم طلحة
وأصحابه أمر مناديه أن لا يقتل مقبل ولا مدبر ، ولا يفتح باب ، ولا يستحل فرج ولا
مال .
( 34 ) حدثنا عبدة بن سليمان عن عبد الملك بن سلع عن عبد خير قال : امر علي
مناديا فنادى يوم الجمل ألا لا يجهزن على جريح ولا يتبع مدبر .
( 35 ) حدثنا وكيع عن فطر عن منذر عن ابن الحنفية قال : حملت على رجل يوم
الجمل فلما ذهبت أطعنه قال : أنا على دين علي بن أبي طالب فعرفت الذي يريد ، فتركته .
هامش
( 1 / 29 ) بعد ما كادت : أي بعد ما كادت تهلك .
( 1 / 35 ) أي أنا مع علي ، وإنما أربكه الخوف .