( 11 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا عبد الله بن محمد قال : أخبرني أبي أن عليا قال
يوم الجمل : نمن عليهم بشهادة أن لا إله إلا الله ونورث الآباء من الأبناء .
( 12 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا مسعر عن ثابت بن عبيد قال : سمعت أبا جعفر
يقول : لم يكفر أهل الجمل .
( 13 ) حدثنا غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة قال : سمعت سويد بن الحارث قال :
لقد رأيتنا يوم الجمل وإن رماحنا ورماحهم لمتشاجرة ، ولو شاءت الرجال لمشت عليهم ،
يقولون : الله أكبر ، ويقولون : سبحان الله الله أكبر ، ويقولون : ليس فيها شك ، وليتني لم
أشهد ، ويقول عبد الله بن سلمة : ولكني ما سرني أني لم أشهد ، ولوددت أن كل مشهد
شهده علي شهدته .
( 14 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال أخبرنا قيس قال : رمى
مروان بن الحكم يوم الجمل طلحة بسهم في ركبته ، قال : فجعل الدم يغدو يسيل ، قال :
فإذا أمسكوه استمسك ، وإذا تركوه سال ، قال : فقال : دعوه ، قال : وجعلوا إذا أمسكوا
فم الرجح انتفخت ركبته ، فقال : دعوه فإنما هو سهم أرسله الله ، قال : فمات ، قال : فدفناه
على شاطئ الكلاء ، فرأى بعض أهله أنه قال : ألا تريحونني من الماء ؟ فإني قد غرقت -
ثلاث مرار يقولها ، قال : فنبشوه فإذا هو أخضر كالسلق فنزفوا عنه الماء ثم استخرجوا
فإذا ما يلي الأرض من لحيته ووجهه قد أكلته الأرض ، فاشتروا له دارا من دور آل أبي
بكرة بعشرة آلاف فدفنوه فيها .
( 15 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا إسماعيل عن قيس قال : لما بلغت عائشة بعض مياه
بني عامر ليلا نبحت الكلاب عليها ، فقالت : أي ماء هذا ؟ قالوا : ماء الحوأب ، فوقفت
فقالت : ما أظنني إلا راجعة ، فقال لها طلحة والزبير : مهلا رحمك الله ، بل تقدمين فيراك
المسلمون فيصلح الله ذات بينهم ، قالت : ما أظنني إلا راجعة ، إني سمعت رسول الله ( ص )
قال لنا ذات يوم : ( كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب ) .
( 16 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا إسماعيل عن قيس قال : قالت عائشة لما حضرتها
الوفاة : ادفنوني مع أزواج النبي عليه السلام فإني كنت أحدثت بعده حدثا .
هامش
( 1 / 13 ) متشاجرة : متشابكة .
( 1 / 14 ) الكلاء : مرفاء السفن ، والمقصود هنا سوق الكلاء بالبصرة وهو قريب من المرسى .
( 1 / 16 ) إن صح الحديث ، فالحدث المذكور هو خروجها من بيتها إلى القتال .