قال : ضرب فسطاط بين العسكرين يوم الجمل ثلاثة أيام ، فكان علي والزبير وطلحة
يأتونه ، فيذكرون فيه ما شاء الله ، حتى إذا كان يوم الثالث عند زوال الشمس رفع علي
جانب الفسطاط ثم أمر بالقتال ، فمشى بعضنا إلى بعض ، وشجرنا بالرماح حتى لو شاء
الرجل أن يمشي عليها لمشى ، ثم أخذتنا السيوف فما شبهتها إلا دار الوليد .
( 22 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا شريك عن السدي عن عبد خير عن علي أنه
قال يوم الجمل : لا تتبعوا مدبرا ، ولا تجهزوا على جريح ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن .
( 23 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا موسى بن قيس الحضرمي عن مسلم البطين
وسلمة بن كهيل عن حجر بن غلس أن عليا أعطى أصحابه بالبصرة خمسمائة خمسمائة .
( 24 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا مسعود بن سعد الجعفي عن عطاء بن السائب
عن أبي البختري قال : لما أنهزم أهل الجمل قال علي : لا يطلبن عبد خارجا من العسكر ،
وما كان من دابة أو سلاح فهو لكم ، وليس لكم أم ولد ، والمواريث على فرائض الله ،
وأي امرأة قتل زوجها فلتعتد أربعة أشهر وعشرا ، قالوا : يا أمير المؤمنين ! تحل لنا
دماؤهم ولا تحل لنا نساؤهم ، قال : فخاصموا فقال : كذلك السيرة في أهل القبلة ، قال :
فهاتوا سهامكم واقرعوا على عائشة فهي رأس الامر وقائدهم ، قال : ففرقوا وقالوا :
نستغفر الله ، قال : فخصمهم علي .
( 25 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم
ابن جابر قال : سمعت طلحة بن عبيد الله يوم الجمل يقول : إنا كنا داهنا في أمر عثمان
فلا نجد بدا من المبايعة .
( 26 ) حدثنا ابن علية عن منصور عن عبد الرحمن عن الشعبي قال : لم يشهد الجمل
من أصحاب النبي ( ص ) من المهاجرين والأنصار إلا علي وعمار وطلحة والزبير فإن جاءوا
بخامس فأنا كذاب .
( 27 ) حدثنا عبدة بن سليمان عن الأعمش عن شهر بن عطية عن عبد الله بن زياد
قال : قال عمار بن ياسر : إن أمنا سارت مسيرنا هذا ، وإنها والله زوجة محمد ( ص ) في الدنيا
والآخرة ، ولكن الله ابتلانا بهذا ليعلم إياه نطيع أم إياها .
هامش
( 1 / 24 ) خصمهم : غلبهم وأفحمهم وقطع حجتهم .
( 1 / 26 ) أي أن الباقين قد اعتزلوا القتال .