( 322 ) حدثنا أحمد بن عبد الله عن عبد الحميد بن بهرام قال حدثنا شهر بن
حوشب قال : حدثني جندب بن سفيان عن رجل من بجليلة قال : قال رسول الله ( ص ) :
( ستكون بعدي فتن كقطع الليل المظلم ، تصدم الرجل كصدم جباه فحول
الثيران ، يصبح الرجل فيها مسلما ويمسي كافرا ، ويمسي مسلما ويصبح كافرا ، فقال
رجل من المسلمين ، يا رسول الله ! فكيف نصنع عند ذلك ، قال : ادخلوا بيوتكم وأخملوا
ذكركم ) ، قال رجل من المسلمين : أفرأيت إن دخل على أحدنا بيته ؟ قال رسول الله
( ص ) : ( فليمسك بيديه وليكن عبد الله المقتول ، ولا يكن عبد الله القاتل ، فإن الرجل
يكون في قبة الاسلام فيأكل مال أخيه ويسفك دمه ويعصي ربه ويكفر بخالقه
فتجب له جهنم ) .
( 323 ) حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن ليث عن عون بن أبي جحيفة عن
عبد الرحمن عن ابن عمر قال : قال رسول الله ( ص ) : ( أيعجز أحدكم إذا أتاه الرجل
يقتله - يعني من أهل كذا - أن يقول هكذا ، وقال بإحدى يديه على الأخرى - فيكون
كالخير من ابني آدم ، وإذا هو في الجنة وإذا قاتله في النار ) .
( 324 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن شريح قال : ما أخبرت ولا
استخبرت مذ كانت الفتنة ، قال له مسروق : لو كنت مثلك لسرني أن أكون قدمت ،
قال شريح : فكيف بأكثر من ذلك ما في الصدور ، وتلتقي الفئتان وإحداهما أحب إلي من
الأخرى .
( 325 ) حدثنا أبو أسامة عن عوف عن أبي المنهال قال حدثني صفوان بن محرز عن
جندب بن عبد الله البجلي قال : ليتق أحدكم ، لا يحولن بينه وبين الجنة ملء كف من دم
مسلم .
( 326 ) حدثنا أبو أسامة عن عوف عن أبي المنهال عن أبي العالية قال : كنا نتحدث
أنه سيأتي على الناس زمان خير أهله الذي يرى الخير فيجانبه قريبا .
( 327 ) حدثنا إسحاق بن منصور قال حدثنا أسباط بن نصر عن السدي عن أبيه
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) : ( لا يفتك مؤمن ، الايمان قيد الفتك ) .
هامش
( 1 / 322 ) اخملوا ذكركم : ابتعدوا عن تولي المناصب والمراكز أو التصدي لها كي تولدها .
( 1 / 324 ) وإحداها أحب إلي من الأخرى : أي ورغم ذلك لا أنحاز لها ولا أقاتل معها .
( 1 / 327 ) والفتك هو القتل غيلة وغدرا .