( 311 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن أبيه عن عكرمة عن أبيه عن ابن عباس قال :
قال كعب : إذا رأيت القطر قد منع فاعلم أن الناس قد منعوا الزكاة فمنع الله ما
عنده ، وإذا رأيت السيوف قد عريت فاعلم أن حكم الله قد ضيع فانتقم بعضهم من
بعض ، وإذا رأيت الزنا قد فشا فاعلم أن الربا قد فشا ) .
( 312 ) حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب
عن زيد بن صوحان قال : قال لي سليمان : كيف أنت إذا اقتتل القرآن والسلطان ، قال : إذا
أكون مع القرآن ، قال : نعم الزويد أنت إذا ، فقال أبو قرة - وكان يبغض الفتن : إذا
أجلس في بيتي ، فقال سلمان : لو كنت في أقصى تسعة أبيات كنت مع إحدى الطائفتين .
( 313 ) حدثنا وكيع عن مالك بن مغول قال حدثنا موسى بن قيس عن سلمة بن
كهيل عن زيد بن وهب قال : لما رجعنا من النهروان قال علي : لقد شهدنا قوم باليمن ،
قلنا : يا أمير المؤمنين ! كيف ذاك ؟ قال : بالهواء .
( 314 ) حدثنا وكيع عن مالك بن مغول عن القاسم بن عبد الرحمن قال : قال
عبد الله : إن الرجل يشهد المعصية فينكرها فيكون كمن غاب عنها ، ويكون يغيب عنها
فيرضاها فيكون كمن شهدها .
( 315 ) حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن الأعمش عن زيد قال : قال حذيفة : إن
الرجل ليكون من الفتنة وما هو منها .
( 316 ) حدثنا وكيع عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن سبيع قال :
خطبنا علي قال : لتخضبن هذه من هذا - يعني لحيته من رأسه ، قالوا : أخبرنا به نقتله ،
قال : إذا بالله تقتلون بي غير قاتلي ، قالوا : فاستخلف علينا ، قال : لا ، ولكني أترككم إلى
ما ترككم إليه رسول الله ، قال : فما تقول لربك إذا لقيته ، قال : أقول : اللهم كنت فيهم ثم
قبضتني إليك وأنت فيهم ، فإن شئت أصلحتهم وإن شئت أفسدتهم .
هامش
( 1 / 311 ) عريت السيوف : أخرجت من أغمادها ولم تغمد مرة ثانية وهذا كناية عن الاقتتال .
( 1 / 312 ) لو كنت في أقصى تسعة أبيات كنت مع إحدى الطائفتين : أي لا مناص يومئذ من الانحياز إلى فئة
من الفئتين لان من لم يكن مع إحداهن كان مع الأخرى .
( 1 / 314 ) أي من رأى المنكر أو عرف به فلم يستنكره بيده أو لسانه أو قلبه كان راضيا به مؤيدا له .