( 145 ) حدثنا عبد الله بن نمير عن منخل بن عضبان قال : صحبت عاصم بن عمرو
البجلي فسمعته يقول : يا ابن أخي ! إذا فتح باب المغرب لم يغلق . ( 146 ) حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني عن عبد الله بن المخارق بن سليم عن أبيه
قال : قال علي : إني لا أرى هؤلاء القوم إلا ظاهرين عليكم لتفرقكم عن حقكم واجتماعهم
على باطلهم ، وإن الامام ليس يشاق سفره ، وإنه يخطئ ويصيب ، فإذا كان عليكم إمام
يعدل في الرعية ويقسم بالسوية فاسمعوا له وأطيعوا ، وإن الناس لا يصلهم إلا إمام بر
أو فاجر ، فإن كان برا فللراعي وللرعية ، وإن كان فاجرا عبد فيه المؤمن ربه وعمل فيه
الفاجر إلى أجله ، وإنكم ستعرضون على سبي ، وعلى البراءة مني ، فمن سبني فهو في حل
من سبي ، ولا تبرأوا من ديني فإني على الاسلام .
( 147 ) حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن كثير بن نمير
قال : جاء رجل برجال إلى علي فقال : إني رأيت هؤلاء يتدعدونك ففروا ، وأخذت هذا ،
قال : أفأقتل من لم يقتلني ؟ قال إنه سبك ، قال : سبه أو دع .
( 148 ) حدثنا يحيى بن عيسى عن الأعمش عن شهر عن رجل قال : كنت عريفا في
زمان علي ، قال : فأمرنا بأمر فقال : أفعلتم ما أمرتكم ، قلنا ، لا ، قال : والله لتفعلن ما
تؤمرون به أو ليركبن أعناقكم اليهود والنصارى .
( 149 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن يحيى وعبيد الله وابن إسحاق عن عبادة بن
الوليد بن عبادة بن الصامت عن أبيه عن جده قال : بايعنا رسول الله ( ص ) على السمع
والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وعلى إثرة علينا وعلى أن لا ننازع الامر أهله ،
وعلى أن نقول بالحق أينما كنا ، لا نخاف بالحق أينما كنا ، لا نخاف في الله لومة لائم .
( 150 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن عجلان عن بكير بن عبد الله بن
الأشج قال : قال عبادة بن الصامت لجنادة بن أبي أمية الأنصاري : تعالى حتى أخبرك ماذا
لك وماذا عليك ؟ إن عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك
والإثرة عليك وأن تقول بلسانك وأن لا تنازع الامر أهله إلا أن ترى كفرا براحا .
هامش
( 1 / 146 ) ستعرضون على سبي : ستدعون إلى سبي وقد فعل ذلك الأمويون حتى أوقف السب ومنعه عمر بن
عبد العزيز رضي الله عنه وأصلح بين المسلمين حتى سمي بحق خامس الخلفاء الراشدين .
( 1 / 147 ) أي أنه قد جاء به ليقتله لأنه سب .
( 1 / 150 ) الأثرة عليك : الاستئثار بالخيرات دونك .