( 139 ) حدثنا أبو أسامة عن أبي الأشهب قال حدثنا عمرو بن عبيد عن ثوبان قال :
( توشك الأمم أن تداعى عليكم كما يتداعى القوم على قصعتهم ، ينزع الوهن من
قلوب عدوكم ويجعل في قلوبكم وتجبب إليكم الدنيا ، قالوا : من قلة ، قال : أكثركم
غثاء كغثاء السيل ) .
( 140 ) حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا عاصم عن ذر عن حذيفة
ابن اليمان قال : تكون فتنة فيقوم لها رجال فيضربون خيشومها حتى تذهب ، ثم تكون
أخرى فيقوم لها رجال فيضربون خيشومها حتى تذهب ، ثم تكون أخرى فيقوم لها رجال
فيضربون خيشومها حتى تذهب ، ثم تكون أخرى فيقوم لها رجال فيضربون خيشومها
حتى تذهب ، ثم تكون الخامسة دهماء مجللة تنبثق في الأرض كما ينبثق الماء .
( 141 ) حدثنا معاوية بن هشام قال حدثنا سفيان عن عاصم عن أبي مجلز قال : قال
رجل : يا آل بني تميم ، فحرمهم عمر بن الخطاب عطاء هم سنة ثم أعطاهم إياه من العام
المقبل . ( 142 ) حدثنا معاوية بن هشام قال حدثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي
إدريس عن المسيب بن بجينة عن علي بن أبي طالب قال : من أدرك ذلك الزمان فلا
يطعن برمح ولا يضرب بسيف ولا يرم بحجر ، واصبروا فإن العاقبة للمتقين .
( 143 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا ابن عون عن عمير بن إسحاق قال :
سمعت أبا هريرة يقول : ويل للعرب من شر قد اقترب ، أظلت ورب كعبة أظلت ، والله
لهي أسرع إليهم من الفرس المضمر السريع ، الفتنة العمياء الصماء المشبهة ، يصبح الرجل فيها
على أمر ويمسي على أمر ، القائد فيها خير من القائم ، والقائم فيها خير من الماشي ، والماشي
فيها خير من الساعي ، ولو أحدثكم بكل الذي أعلم لقطعتم عنقي من ها هنا ، وأشار إلى
قفاه - يحرف كفه يخره ، ويقول : اللهم لا يدرك أبا هريرة إمرة الصبيان .
( 144 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : ويل
للعرب من شر قد اقترب ، قد أفلح من كف يده .
هامش
( 1 / 139 ) غثاء السيل : رغوته وهي شئ لا يكاد يكون له قوام .
( 1 / 140 ) الخيشوم : هو الانف والمقصود بخيشوم الفتنة رأسها وهنا استعمال الجزء وهو الخيشوم كناية عن
الكل كتسمية الأسبوع جمعة والجمعة أحد الأيام .
( 1 / 141 ) لان هذا النداء فيه شبهة دعوى الجاهلية والعصبية القبلية .
وأعطاهم إياه : أي أن منعه إنما كان تأديبا له ووعظا لكي لا يعودوا لمثلها .