رجل إلى عبد الله فقال : متى أضل ؟ فقال : إذا كان عليك أمراء إن أطعتهم أضلوك ،
وإن عصيتم قتلوك . ( 127 ) حدثنا وكيع عن كامل أبي العلاء عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال
رسول الله ( ص ) : ( تعوذوا بالله من رأس السبعين ومن إمرة الصبيان ) . ( 128 ) حدثنا غندر عن شعبة عن سماك عن أبي ربيع عن أبي هريرة قال ويل
للعرب من شر قد اقترب : إمارة الصبيان ، إن أطاعوهم أدخلوهم النار ، وإن عصوهم
ضربوا أعناقهم .
( 129 ) حدثنا غندر عن شعبة عن الحكم قال : سمعت ميمون بن أبي حبيب يحدث
عن عبادة بن الصامت قال ، أتمنى لحبيبي أن يقل ماله أو يعجل موته ، فقالوا : ما رأينا
متمنيا محبا لحبيبه ، فقال : أخشى إن يدرككم أمراء ، إن أطعتموهم أدخلوكم النار ، وإن
عصيتموهم قتلوكم ، فقال رجل : أخبرنا من هم حتى نفقأ أعينهم ، قال شعبة أو نحثو في
وجوههم التراب ، فقال : عسى أن تدركوهم فيكونوا هم الذين يفقأون عينك ويحثون في
وجهك التراب . ( 130 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا هشام عن محمد قال : قال حذيفة : ما أحد
تدركه الفتنة إلا وأنا أخافها عليه إلا محمد بن مسلمة ، فإني سمعت رسول الله ( ص ) يقول
له : ( لا تضرك الفتنة ) .
( 131 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد أن عليا
أرسل إلى محمد بن مسلمة أن يأتيه ، فأرسل إليه وقال : إن هو لم يأتني فاحملوه ، فأتوه فأبى
أن يأتيه ، فقالوا : إنا قد أمرنا إن لم تأته أن نحملك حتى نأتيه بك ، قال : ارجعوا إليه
فقولوا له : إن ابن عمك وخليلي عهد إلي أنه ستكون فتنة وفرقة واختلاف ، فإذا كان
ذلك فاجلس في بيتك واكسر سيفك حتى تأتيك منية قاضية أو يد خاطية ، فاتق الله يا
علي ولا تكن تلك اليد الخاطية ، فأتوه فأخبروه فقال : دعوه .
( 132 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي عاصم عن أشياخ قالوا : قال حذيفة تكون
فتنة ثم يكون بعدها توبة وجماعة ، ثم تكون فتنة لا تكون بعدها توبة ولا جماعة .
هامش
( 1 / 127 ) إمرة الصيبان : وراثة صغار السن الملك عن آبائهم .