( 6 ) حدثنا أبو أسامة عن عبد الملك بن أبي سليمان قال : سمعت أبا ليلى الكندي
قال رأيت عثمان اطلع إلى الناس وهو محصور فقال : أيها الناس ! لا تقتلوني واستعتبوا ،
فوالله لئن قتلتموني لا تصلون جميعا أبدا ، ولا تجاهدون عدوا أبدا ، ولتختلفن حتى
تصيروا هكذا - وشبك بين أصابعه ، يا قوم ! ( لا يجر منكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما
أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد ) قال : وأرسل إلى
عبد الله بن سلام فسأله فقال : الكف الكف ، فإنه أبلغ لك في الحجة ، فدخلوا عليه
فقتلوه .
( 7 ) حدثنا ابن إدريس عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن عامر قال : سمعت عثمان
يقول : إن أعظمكم عندي غنا من كف سلاحه ويده .
( 8 ) حدثنا ابن إدريس عن هشام عن ابن سيرين قال : جاء زيد بن ثابت إلى عثمان
فقال : هذه الأنصار بالباب ، قالوا : إن شئت أن نكون أنصار الله مرتين ، فقال : أما
القتال فلا .
( 9 ) حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال : قلت
لعثمان يوم الدار : اخرج فقاتلهم ! فإن مك من قد نصر الله بأقل منه ، والله إنه لحلال ،
قال : فأبى وقال : من كان لي عليه سمع وطاعة فليطع عبد الله بن الزبير ، وكان أمره
يومئذ على الدار ، وكان يومئذ صائما .
( 10 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن عبيد الله بن عمر عن نافع أن رجلا يقال له
جهجاه تناول عصا كانت في يد عثمان فكسرها بركبته ، فرمى في ذلك الموضع بآكلة .
( 11 ) حدثنا إسحاق الرازي عن أبي جعفر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن
عثمان أصبح يحدث الناس قال : رأيت النبي ( ص ) الليلة في المنام فقال : يا عثمان ! أفطر
عندنا ، فأصبح صائما وقتل من يومه .
( 12 ) حدثنا ابن إدريس عن إسماعيل عن قيس عن سعيد بن زيد قال : لقد رأيتني
موثقي عمر وأخته على الاسلام لو أرفض أحد مما صنعتم بعثمان كان حقيقا .
هامش
( 45 / 6 ) حتى تصيروا هكذا : أي حتى تقاتلوا بعضكم بعضا .
الكف : أي كف السلاح واليد .
( 45 / 10 ) الآكلة هي المرض المعروف الآن باسم السرطان أنجانا الله وأنجاكم منه .