( 3 ) حدثنا محمد بن بشر عن إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر قال : سمعت
ابن مسعود يقول حين بويع عثمان : ما ألونا عن أعلانا ذا فوق .
( 4 ) حدثنا أبو أسامة عن كهمس عن عبد الله بن شقيق قال : حدثني هرم بن
الحارث وأسامة بن حريم ، قال : وكانا يغازيان فحدثاني جميعا ولا يشعر كل واحد منهما
أن صاحبه حدثنيه عن مرة البهزي ، قال : بينما نحن مع رسول الله ( ص ) ذات يوم في طريق
من طرق المدينة فقال : ( كيف تصنعون في فتنة تثور في أقطار الأرض كأنها صياصي
بقر ؟ قالوا : فنصنع ماذا يا نبي الله ؟ قال : عليكم بهذا وأصحابه ، قال : فأسرعت حتى
عطفت على الرجل ، فقلت : هذا يا نبي الله ؟ قال : هذا ) ، فإذا هو عثمان .
( 5 ) حدثنا إسماعيل بن علية عن ابن عون عن الحسن قال : أنبأني وثاب وكان ممن أدركه عتق أمير المؤمنين عمر ، وكان يكون بعد بين يدي عثمان ، قال : فرأيت في حلقه
أثر طعنتين ، كأنهما كيتان طعنهما يوم الدار دار عثمان ، قال : بعثني أمير المؤمنين عثمان ،
قال : ادع لي الأشتر فجاء ، قال ابن عون : أظنه قال : فطرحت لأمير المؤمنين وسادة وله
وسادة فقال : يا أشتر ! ما يريد الناس مني ؟ قال : ثلاثا ليس لك من إحداهن بد ،
يخيرونك بين أن تخلع لهم أمرهم وتقول : هذا أمركم ، اختاروا له من شئتم ، وبين أن تقص
من نفسك ، فإن أبيت هاتين فإن القوم قاتلوك ، قال : ما من إحداهن بد ؟ قال ما من
إحداهن بد ، قال : أما أن أخلع لهم أمرهم فما كنت أخلع سربالا سربلنيه الله عز وجل
أبدا ، قال ابن عون : وقال غير الحسن : لان أقدم فيضرب عنقي أحب إلي من أن أخلع
أمر أمة محمد بعضها عن بعض ، قال ابن عون بكلامه : ولا أن أقص لهم من نفسي ، فوالله
لقد علمت ، أن صاحبي بين يدي كانا يقصان من أنفسهما ، وما يقوم بدني بالقصاص ،
وأما أن يقتلوني ، فوالله لو قتلوني لا يتحابون بعدي أبدا ، ولا يقاتلون بعدي عدوا جميعا
أبدا ، قال : فقام الأشتر وانطلق ، فمكثنا فقلنا : لعل الناس ، ثم جاء رويجل كأنه ذئب ،
فاطلع من الباب ، ثم رجع وقام محمد بن أبي بكر في ثلاثة عشر حتى انتهى إلى عثمان ،
فأخذ بلحيته فقال بها حتى سمعت وقع أضراسه وقال : ما أغنى عنك معاوية ، ما أغنى
عنك ابن عامر ، ما اغنت عنك كتبك ، فقال : أرسل لي لحيتي ابن أخي ، أرسل لي لحيتي
ابن أخي ، قال : فأنا رأيته استعدى رجلا من القوم يعينه ، فقام إليه بمشقص حتى وجاء به
في رأسه فأثبته ، قال : ثم مه ؟ قال : ثم دخلوا عليه حتى قتلوه .
هامش
( 45 / 3 ) سبق ذكره وشرحه في كتاب الفضائل .
( 45 / 4 ) كأنها صياصي بقر : كأنها ثوران بقر الوحش إذا اهتاج لأنه يندفع لا يلوي على شئ .