فيكم ، فاقتدوا باللذين من بعدي ، وأشار إلى أبي بكر وعمر ، واهتدوا بهدي عمار
وما حدثكم ابن مسعود من شئ فصدقوه ) .
( 9 ) حدثنا وكيع عن سالم المرادي أبي العلاء عن عمرو بن هرم عن ربعي بن حراش
وأبي عبد الله رجل من أصحاب حذيفة عن حذيفة قال : كنا جلوسا عند النبي ( ص ) -
فذكر مثل حديث عبد الملك بن عمير إلا أنه قال : ( تمسكوا بعهد ابن أم عبد ) .
( 10 ) حدثنا أبو أسامة عن ابن عون عن محمد عن رجل من بني زريق قال : لما كان
ذلك اليوم خرج أبو بكر وعمر حتى أتيا الأنصار ، فقال أبو بكر : يا معشر الأنصار ! إنا
لا ننكر حقكم ولا ينكر حقكم مؤمن ، وإنا والله ما أصبنا خيرا إلا ما شاركتمونا فيه ،
ولكن لا ترضى العرب ولا تقر إلا على رجل من قريش لأنهم أفصح الناس ألسنة ،
وأحسن الناس وجوها ، وأوسط العرب دارا ، وأكثر الناس [ سجية ] في العرب ، فهلموا إلى
عمر فبايعوه ، قال : فقالوا : لا ، فقال عمر : لم ؟ فقالوا : نخاف الأثرة ، قال عمر : أما ما
عشت فلا ، قال : فبايعوا أبا بكر ، فقال أبو بكر لعمر : أنت أقوى مني ، فقال عمر : أنت
أفضل مني ، فقالاها الثانية ، فلما كانت الثالثة قال له عمر : إن قوتي لك مع فضلك ، قال :
فبايعوا أبا بكر ، قال محمد : وأتي الناس عند بيعة أبي بكر أبا عبيدة بن الجراح فقال :
أتأتوني وفيكم ثالث ثلاثة - يعني أبا بكر قال ابن عون : فقلت لمحمد : من ثالث ثلاثة
قال : قول الله * ( ثاني اثنين إذ هما في الغار ) * .
( 11 ) حدثنا جعفر بن عون عن أبي العنبس عن ابن أبي مليكة قال : سمعت عائشة
وسئلت : يا أم المؤمنين من كان رسول الله ( ص ) يستخلف أو استخلف ؟ قالت : أبو بكر
قال : ثم قيل لها : ثم من ؟ قالت : ثم عمر ، قيل : من بعد عمر ؟ قالت : أبو عبيدة بن
الجراح .
( 12 ) حدثنا ابن نمير عن عبد الملك بن سبع عن عبد خير قال : سمعت عليا يقول :
قبض رسول الله ( ص ) على خير ما قبض عليه نبي من الأنبياء ، قال : ثم استخلف أبو بكر
فعمل بعمل رسول الله ( ص ) وبسنته ، ثم قبض أبو بكر على خير ما قبض عليه أحد ،
هامش
( 43 / 10 ) [ سجية ] وفي نسخة شجنة . والسجية : الكرامة والمكانة ، والشجنة : العلائق والأرحام وكلا المعنيين
ممكن ههنا .
* ( ثاني اثنين إذ هما في الغار ) * سورة التوبة من الآية ( 40 ) .