( 5 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن زكريا عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن
حذيفة قال : أتى النبي ( ص ) أسقفا نجران العاقب والسيد فقالا : ابعث معنا رجلا أمينا حق
أمين حق أمين ، فقال : ( لأبعثن معكم رجلا حق أمين ، فاستشرف لها أصحاب محمد ،
قال قم يا أبا عبيدة بن الجراح ) ، فأرسله معهم .
( 6 ) حدثنا ابن إدريس عن أبيه عن سماك عن علقمة بن وائل عن المغيرة بن شعبة
قال : بعثني رسول الله ( ص ) إلى نجران فقالوا لي : إنكم تقرأون * ( يا أخت هارون ) * وبين موسى
وعيسى ما شاء الله من السنين ؟ فلم أدر ما أجيبهم به ، حتى رجعت إلى النبي ( ص ) فسألته
فقال : ( ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين من قبلهم ) .
( 7 ) حدثنا معمر عن أبيه عن قتادة قال : قال رسول الله ( ص ) لأسقف نجران : ( يا
أبا الحارث ! أسلم ، فقال : إني مسلم ، قال : يا أبا الحارث ! أسلم ، قال : قد أسلمت قبلك ،
قال نبي الله ( ص ) : كذبت ، منعك من الاسلام ثلاثة : ادعاؤك لله ولدا ، وأكلك الخنزير ، وشربك الخمر ) .
( 42 ) ما جاء في وفاة النبي ( ص )
( 1 ) حدثنا ابن فضيل عن أبيه عن نافع عن ابن عمر قال : لما قبض رسول الله ( ص )
كان أبو بكر في ناحية المدينة ، فجاء فدخل على رسول الله ( ص ) وهو مسجى ، فوضع فاه
على جبين رسول الله ( ص ) فجعل يقبله ويبكي ويقول : بأبي وأمي طبت حيا وطبت ميتا ،
فلما خرج مر بعمر بن الخطاب وهو يقول : ما مات رسول الله ( ص ) ولا يموت حتى يقتل
الله المنافقين ، قال : وكانوا قد استبشروا بموت رسول الله ( ص ) ، فرفعوا رؤوسهم ، فقال :
أيها الرجل ! أربع على نفسك ، فإن رسول الله قد مات ، ألم تسمع الله يقول : ( إنك ميت
وإنهم ميتون ) * وقال * ( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون ) * قال :
ثم أتى المنبر فصعده فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ! إن كان محمد إلهكم الذي
تعبدون فإن إلهكم قد مات ، وإن كان إلهكم الذي في السماء فإن إلهكم لم يمت ، ثم تلا
هامش
( 41 / 5 ) وقد سمي ( ص ) أبا عبيدة رضي الله عنه أمين الأمة .
( 41 / 6 ) سورة مريم الآية ( 28 ) .
( 42 / 1 ) * ( إنك ميت وإنهم ميتون ) * سورة الزمر الآية ( 30 ) .
* ( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد ) * سورة الأنبياء الآية ( 34 ) .
* ( وما محمد إلا رسول ) * سورة آل عمران من الآية ( 144 ) .