كعب ! أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك ، قال : فقلت : أمن عند الله أم من
عندك ؟ قال : لا ، بل من عند الله ، إنكم صدقتم الله فصدقكم ، قال : فقلت : إن من
توبتي اليوم أن أخرج من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله ، قال رسول الله ( ص ) : أمسك
عليك بعضي مالك ، قلت : أمسك سهمي بخيبر ، قال كعب : فوالله ما أبلى الله رجلا في
صدق الحديث ما أبلاني .
( 4 ) حدثنا غنذر عن شعبة عن الحكم عن مصعب بن سعد عن سعد قال : لما خرج
رسول الله ( ص ) في غزوة تبوك خلف عليا في النساء والصبيان ، فقال : يا رسول الله ! تخلفني
في النساء والصبيان ، فقال : ( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه
لا نبي بعدي ) .
( 5 ) حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن موسى عن الحسن أن
عثمان أتى رسول الله ( ص ) بدنانير في غزوة تبوك ، فجعل رسول الله ( ص ) يقلبها في
حجره ويقول : ( ما على عثمان بن عفان ما عمل بعد هذا ) .
( 6 ) حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حميد عن أنس أن رسول الله ( ص ) لما رجع من
غزوة تبوك ودنا من المدينة قال : ( إن بالمدينة لأقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم من واد
إلا كانوا معكم فيه ، قالوا : يا رسول الله : وهم بالمدينة ، قال : نعم حبسهم العذر ) .
( 7 ) حدثنا هشيم أخبرنا داود بن عمرو عن بشر بن عبيد الله الحضرمي عن أبي
إدريس الخولاني حدثنا عوف بن مالك الأشجعي أن رسول الله ( ص ) أمر بالمسح على
الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم .
( 8 ) حدثنا جعفر بن عون أخبرنا المسعودي عن إسماعيل بن أوسط عن محمد بن أبي
كبشة الأنماري عن أبيه قال : لما كان في غزوة تبوك سارع ناس إلى أصحاب الحجر ،
فدخلوا عليهم ، فبلغ ذلك رسول الله ( ص ) ، فأمر فنودي ، إن الصلاة جامعة ، قال : فأتيته
وهو ممسك ببعيره وهو يقول : ( علام تدخلون على قوم غضب الله عليهم ؟ ) قال :
فناداه رجل تعجبا منهم : يا رسول الله ، فقال رسول الله ( ص ) : ( أفلا أنبئكم بما هو أعجب
من ذلك ؟ رجل من أنفسكم يحدثكم بما كان قبلكم وبما يكون بعدكم ، استقيموا
هامش
( 39 / 6 ) العذر : أي العذر القاهر كالمرض والشيخوخة ، أو عدم امتلاك الظهر أي دابة الركوب .
( 39 / 8 ) أصحاب الحجر هم قبيلة ثمود قوم صالح عليه السلام سكنوا الحجر بين الحجاز وتبوك .