* ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على
أعقابكم ) * حتى ختم الآية ، ثم نزل وقد استبشر المسلمون بذلك واشتد فرحهم ، وأخذت
المنافقين الكآبة قال عبد الله بن عمر : فوالذي نفسي بيده لكأنما كانت على وجوهنا
أغطية فكشفت .
( 2 ) حدثنا عيسى بن يونس عن ابن جريح عن أبيه أنهم شكوا في قبر النبي ( ص )
أين يدفنونه ؟ فقال أبو بكر : سمعت النبي ( ص ) يقول : ( إن النبي لا يحول عن مكانه ،
يدفن حيث يموت ) فنحوا فراشه فحفروا له موضع فراشه .
( 3 ) حدثنا ابن إدريس عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير
قال : كنت باليمن فلقيت رجلين من أهل اليمن ذا كلاع وذا عمرو ، فجعلت أحدثهما
عن رسول الله ( ص ) فقالا . إن كان حقا ما تقول فقد مر صاحبك على أجله منذ ثلاث ،
فأقبلت وأقبلا معي حتى إذا كنا في بعض الطريق وقع لنا ركب من قبل المدينة ،
فسألناهم فقالوا : قبض رسول الله ( ص ) واستخلف أبو بكر والناس صالحون ، قال : فقالا
لي : أخبر صاحبك أنا قد جئنا ، ولعلنا سنعود إن شاء الله ، ورجعا إلى اليمن ، قال :
فأخبرت أبا بكر بحديثهم ، قال : أفلا جئت بهم ! قال : فلما كان بعد قال لي ذو عمرو : يا جرير !
إن بك علي كرامة ، وإني مخبرك خبرا ، إنكم معشر العرب لن تزالوا بخير ما كنتم إذا هلك أمير
تأمرتم في آخر فإذا كانت بالسيف كانوا ملوكا يغضبون غضب الملوك ويرضون رضي الملوك .
( 4 ) حدثنا جعفر بن عون عن ابن جريج عن عطاء ، قال : بلغنا أن رسول الله ( ص )
حين مات ، قال : أقبل الناس يدخلون فيصلون عليه ثم يخرجون ويدخل آخرون كذلك ،
قال : قلت لعطاء : يصلون ويدعون ؟ قال : يصلون ويستغفرون .
( 5 ) حدثنا حفص عن جعفر عن أبيه قال : لم يؤم على النبي ( ص ) إمام ، وكانوا يدخلون أفواجا يصلون ويخرجون .
( 6 ) حدثنا أبو أسامة عن سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال : لما
قبض النبي ( ص ) جعلت أم أيمن تبكي ، فقيل لها : لم تبكين يا أم أيمن ؟ قالت : أبكي على
خبر السماء انقطع عنا .
هامش
( وما محمد إلا رسول ) * سورة آل عمران من الآية ( 144 ) .
( 42 / 6 ) لان الوحي انقطع بوفاة الرسول ( ص ) .