( 8 ) حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا يوسف بن صهيب عن عبد الله بن بردة أن
رسول الله ( ص ) يوم حنين انكشف الناس عنه ، فلم يبق معه إلا رجل يقال له زيد آخذ
بعنان بغلته الشهباء ، وهي التي أهداها له النجاشي ، فقال رسول الله ( ص ) : ( ويحك يا
زيد ! ادع الناس ، فنادى : أيها الناس ، هذا رسول الله يدعو كم ، فلم يجب أحد عند ذلك ،
فقال : ويحك ! حض الأوس والخزرج فقال : يا معشر الأوس والخزرج ، هذا رسول الله
يدعو كم ، فلم يجبه أحد عند ذلك ، فقال : ويحك ! ادع المهاجرين فإن لله في أعناقهم
بيعة ) ، قال : فحدثني بريدة أنه أقبل منهم ألف قد طرحوا الجفون وكسروها ، ثم أتوا
رسول الله ( ص ) حتى فتح عليهم .
( 9 ) حدثنا عبيد الله بن موسى عن موسى بن عبيدة قال أخبرني عمر مولى عمرة
قال : نزل النبي ( ص ) عن بغلة كان عليها فجعل يصرخ بالناس : ( يا أهل سورة البقرة ! يا
أهل بيعة الشجرة ، أنا رسول الله ونبيه ، فتولوا مدبرين ) .
( 10 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد قال : رأيت
عبد الله بن أوفى بيده ضربة فقلت : ما هذا ؟ فقال : ضربتها يوم حنين ، قال : قلت له :
وشهدت مع رسول الله ( ص ) حنينا ؟ قال : نعم .
( 11 ) حدثنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا موسى عن أخيه عبد الله عبيدة أن
نفرا من هوازن جاءوا بعد الوقعة فقالوا : يا رسول الله ! إنا نرغب في رسول الله ، قال :
( في أي ذلك ترغبون ، أفي الحسب أم في المال ؟ قالوا : بل في حسب والأمهات
والبنات ، وأما المال فسيرزقنا الله ، قال : أما أنا فأرد ما في يدي وأيدي بني هاشم من
عورتكم ، وأما الناس فسأشفع لكم إليهم إذا صليت إن شاء الله ، فقوموا فقولوا كذا
وكذا ) ، فعلمهم ما يقولون ففعلوا ما أمرهم به وشفع لهم ، فلم يبق أحد من المسلمين إلا
رد ما في يديه من عورتهم غير الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن ، أمسكا امرأتين كانتا
في أيديهما .
( 12 ) حدثنا محمد بن فضيل عن أشعث عن الحكم بن عيينة قال : لما فر الناس عن
النبي ( ص ) يوم حنين جعل النبي ( ص ) يقول :
( أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطلب )
هامش
( 37 / 8 ) طرحوا الجفون وكسروها رمو الدروع أو كسروها وأقبلوا يقاتلون دون دروع وهذا إقدام على
الشهادة ولا يفعله إلا من لا يخشى من الإصابة بضربات السيوف .