( 4 ) حدثنا عفان حدثنا سليم بن أخضر حدثني ابن عون حدثني هشام بن زيد عن
أنس قال : لما كان يوم حنين جمعت هوزان وغطفان للنبي ( ص ) جمعا كثيرا والنبي عليه
الصلاة والسلام يومئذ في عشرة آلاف أو أكثر من عشرة آلاف ، قال : ومعه الطلقاء ،
قال : فجاؤوا بالنفر والذرية فجعلوا خلف ظهورهم ، قال : فلما التقوا ولى الناس ، والنبي
عليه الصلاة والسام يومئذ على بغلة بيضاء ، قال : فنزل فقال : ( إني عبد الله ورسوله ،
قال : ونادى يومئذ نداءين لم يخلط بينهما كلاما ، فالتفت عن يمينه فقال : أي معشر
الأنصار ، فقالوا : لبيك يا رسول الله ! نحن معك ثم التفت عن يساره فقال : أي معشر
الأنصار ! فقالوا : لبيك يا رسول الله ! نحن معك ، ثم نزل إلى الأرض فالتقوا فهزموا
وأصابوا من الغنائم ، فأعطى النبي ( ص ) الطلقاء وقسم [ فيهم ] ، فقالت الأنصار : ندعى عند
الشدة وتقسم الغنيمة لغيرنا ، فبلغ ذلك النبي ( ص ) فجمعهم وقعد في قبة فقال : أي معشر
الأنصار ! ما حديث بلغني عنكم ؟ فسكتوا فقال : يا معشر الأنصار ! لو أن الناس
سلكوا واديا وسلكت الأنصار شعبا لاخذت شعب الأنصار ، ثم قال : أما ترضون أن
يذهب الناس بالدنيا وتذهبوا برسول الله تحوزونه إلى بيوتكم ؟ ) فقالوا : رضينا يا
رسول الله ! قال ابن عون : قال هشام بن زيد : قلت لأنس : وأتت شاهد ذلك ؟ قال :
وأين أغيب عن ذلك .
( 5 ) حدثنا أبو أسامة عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال : جاء أبو طلحة
يوم حنين يضحك رسول الله ( ص ) فقال : يا رسول الله ! ألم تر إلى أم سليم معها خنجر ،
فقال لها رسول الله ( ص ) : ( يا أم سليم ! ما أردت إليه ) ؟ قالت : أردت إن دنا إلى أحد
منهم طعنة به .
( 6 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي
طلحة عن أنس أن النبي ( ص ) قال يوم حنين : من قتل قتيلا فله سلبه ) . فقتل يومئذ
أبو طلحة عشرين رجلا ، فأخذ أسلابهم .
( 7 ) حدثنا وكيع عن مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف قال : انهزم المسلمون
يوم حنين فنودوا : يا أصحاب سورة البقرة ، قال : فرجعوا ولهم حنين - يعني بكاء .
هامش
( 37 / 4 ) الطلقاء : أهل مكة الذين أسلموا في الفتح وبعده وليس لهم هجرة وقد سموا الطلقاء لقول الرسول
( ص ) لهم : إذهبوا فأنتم الطلقاء .
[ فيهم ] في الأصل [ فيها ] وهو خطأ ، والصحيح ما أثبتناه .