( 17 ) حدثنا علي بن مسهر عن الأجلح عن الشعبي قال : لما أتى رسول الله ( ص ) قتل
جعفر بن أبي طالب ترك رسول الله ( ص ) امرأته أسماء بنت عميس حتى أفاضت عبرتها
فذهب بعض حزنها ثم أتاها فعزاها ودعا بني جعفر فدعا لهم ، ودعا لعبد الله بن جعفر أن
يبارك له في صفقة يده ، فكان لا يشتري إلا ربح فيه ، فقالت له أسماء : يا رسول الله ، إن
هؤلاء يزعمون أنا لسنا من المهاجرين ، فقال : ( كذبوا ، لكم الهجرة مرتين ، هاجرتم
إلى النجاشي ، وهاجرتم إلي ) .
( 18 ) حدثنا أبو إسحاق الأزدي قال حدثني أبو أويس عن عبيد الله بن عمر عن
نافع عن ابن عمر قال : كنت بمؤتة ، فلما فقدنا جعفر بن أبي طالب طلبناه في القتلى
فوجدنا فيه بين طعنة ورمية بضعا وتسعين ووجدنا فيما أقبل من جسده .
( 37 ) غزوة حنين وما جاء فيها
( 1 ) حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا أبو بكر حدثنا أبو أسامة عن زكريا عن أبي
إسحاق قال : قال رجل للبراء : هل كنتم وليتم يوم حنين يا أبا عمارة ؟ فقال : أشهد على النبي
( ص ) أنه ما ولى ، ولكن انطلق إخفاء من الناس وحسر إلى هذا الحي من هوازن ، وهم
قوم رماة فرموهم برشق من نبل كأنها رجل من جراد ، قال : فانكشفوا ، فأقبل القوم
هنا لك إلى رسول الله ( ص ) وأبو سفيان بن الحرث يقود بغلته ، فنزل رسول الله ( ص )
فاستنصر وهو يقول : أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطلب )
( اللهم نصرك ) قال : كنا والله إذا احمر البأس نتقي به ، وإن الشجاع الذي يحاذي به .
( 2 ) حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن البراء قال : لا والله ما ولى رسول الله
يوم حنين دبره ، قال : والعباس وأبو سفيان آخذان بلجام بغلته وهو يقول :
أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطلب
( 3 ) حدثنا يزيد بن هارون عن حميد عن أنس قال : كان من دعاء النبي ( ص ) يوم
حنين : ( اللهم إنك إن تشأ لا تعبد بعد هذا اليوم ) .
هامش
( 36 / 18 ) ووجدنا فيما أقبل من جسده : أي وجدنا هذه الضربات المذكورة فيما أقبل من جسده أي في صدره
وبطنه الخ . . والمقصود أنه تلقى هذه الضربات وهو يهاجم العدو ولم يتلقها في ظهره هاربا .