عامر ، قتل نفسه ، قال سلمة : فجئت إلى النبي ( ص ) أبكي ، قلت : يا رسول الله ! بطل عمل
عامر ، قال : ( من قال ذلك ) قلت : أناس من أصحابك ، قال رسول الله ( ص ) : كذب من
قال ذلك ، بل له أجره مرتين ، حين خرج إلى خيبر جعل يرجز بأصحاب رسول الله
( ص ) ، وفيهم النبي عليه الصلاة والسلام ، يسوق الركب وهو يقول :
تا الله لولا الله ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا
إن الذين قد بغوا علينا * إذا أرادوا فتنة أبينا
ونحن عن فضلك ما استغنينا * فثبت الاقدام إن لاقينا
وأنزلن سكينة علينا
فقال رسول الله ( ص ) : ( من هذا ؟ قال : عامر يا رسول الله ! قال : ( غفر لك ربك ) ،
قال : وما استغفر لإنسان قط يخصه إلا استشهد ، فلما سمع ذلك عمر بن الخطاب قال :
يا رسول الله ! لولا ما متعتنا بعامر ! فقام فاستشهد ، قال سلمة : ثم إن رسول الله ( ص )
أرسلني إلى علي فقال : ( لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله أو يحبه الله
ورسوله ) ، قال : فجئت به أقوده أرمد ، قال : فبصق رسول الله ( ص ) في عينيه ثم أعطاه
الراية ، فخرج مرحب يخطر بسيفه فقال :
قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب
فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
أنا الذي سمتني أمي حيدره * كليث غابات كريه المنظرة
أوفيهم بالصاع كيل السندرة
فلق رأس مرحب بالسيف ، وكان الفتح على يديه - رحمه الله .
( 3 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن
المسيب عن جبير بن مطعم قال : قسم رسول الله ( ص ) سهم ذوي القربى من خيبر على بني
هاشم وبني المطلب ، قال : فمشيت أنا وعثمان بن عفان حتى دخلنا عليه فقلنا : يا رسول الله
أهؤلاء إخوتك من بني هاشم ، لا ينكر فضلهم لمكانك الذي وضعك الله به منهم ، أرأيت
أخوتنا من بني المطلب أعطيتهم دوننا وإنما نحن وهم بمنزلة واحدة في النسب ، فقال :
( إنهم لم يفارقونا في الجاهلية والإسلام ) .
هامش
( 33 / 2 ) حيدر من أسماء الأسد .