( 4 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن النبي
( ص ) كان لا يغير حتى يصبح فيستمع ، فإن سمع أذانا أمسك ، وإن لم يسمع أذانا أغار ،
قال : فأتى خيبر وقد خرجوا من حصونهم فتفرقوا في أرضيهم ، معهم مكاتلهم وفؤوسهم ،
فلما رأوه قالوا : محمد والخميس ، فقال رسول الله ( ص ) : ( الله أكبر ، خربت خيبر ، إنا
إذا نزلنا بساحة قوم * ( فساء صباح المنذرين ) * ) فقاتلهم حتى فتح الله عليه ، فقسم
الغنائم فوقعت صفية في سهم دحية الكلبي ، فقيل لرسول الله ( ص ) : إنه قد وقعت جارية
جميلة في سهم دحية الكلبي ، فاشتراها رسول الله ( ص ) بسبعة أرؤس ، فبعث بها إلى أم سليم
تصلحها ، قال : ولا أعلم إلا أنه قال : وتعتد عندها ، فلما أراد الشخوص قال الناس : ما
ندري اتخذها سرية أم تزوجها ؟ فلما ركب سترها وأردفها خلفه ، فأقبلوا حتى إذا دنوا
من المدينة أوضعوا ، وكذلك كانوا يصنعون إذا رجعوا ، فدنوا من المدينة ، فعثرت ناقة
رسول الله ( ص ) فسقط وسقطت ، ونساء النبي ( ص ) ينظرن مشرفات ، فقلن : أبعد الله
اليهودية وأسحقها ، فسترها وحملها .
( 5 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا ابن عون عن عمرو بن سعيد عن أبي طلحة
قال : كنت ردف النبي ( ص ) يوم خيبر ، فلما انتهينا وقد خرجوا بالمساحي ، فلما رأونا
قالوا : محمد والله محمد والخميص ، فقال رسول الله ( ص ) : ( الله أكبر ، إنا إذا نزلنا بساحة
قوم * ( فساء صباح المنذرين ) * )
( 6 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا داود بن أبي هند عن عامر أن النبي ( ص )
أكرى خيبر بالشطر ، ثم بعث ابن رواحة عند القسمة يخرصهم .
( 7 ) حدثنا هوذة بن خليفة قال حدثنا عوف عن ميمون أبي عبد الله عن عبد الله بن
بريدة الأنصاري الأسلمي عن أبيه قال : لما نزل رسول الله ( ص ) بحضرة خيبر فزع أهل
خيبر وقالوا : جاء محمد في أهل يثرب ، قال : فبعث رسول الله ( ص ) عمر بن الخطاب
بالناس فلقي أهل خيبر ، فردوه وكشفوه هو وأصحابه فرجعوا إلى رسول الله ( ص ) يجبن
أصحابه ويجبنه أصحابه ، قال : فقال رسول الله ( ص ) : ( لأعطين اللواء غدا رجلا يحب
هامش
( 33 / 4 ) * ( فساء صباح المنذرين ) * سورة الصافات من الآية ( 177 ) .
( 33 / 6 ) أكرى خيبر : زارعها .
بالشطر : على أن له نصف نتاجها ولهم النصف .
يخرصهم : يحرز حمل النخل ويخمن كميته .